الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
تـرجمــــة  

مقارنة بين عقود المشاركة بالإنتاج وعقود الخدمة


بدء الجدل بين المختصين والمعنين ينشط مؤخرا في العراق لمناقشة أداء عقود الخدمة ومدى نجاعة و امكانية عقود المشاركة بالإنتاج كبديل افضل؛ ومما ساهم في تكثيف هذا الجدل بعض التقارير في الصحافة الدولية مرفوقة ببعض المؤشراتالداخلية و صمت مطبق من من قبل وزارة النفط.
وقد أستلمت شخصيا طلبات من برلمانيين وعدد من مسؤولي الحكومة المحلية في مناطق مهمة لإنتاج النفط و من زملاء مهنيين مهتمين بالموضوع؛ركزتتلك الطلبات على الموضوعات التالية :


1. أداء عقود الخدمة طويلة الأمد (نختصرها "بعقود الخدمة") التي وقعت من قبل وزارة النفط العراقية ألأتحادية ؛ والتكاليف المتحققة عن تطوير الحقول النفطية بموجب هذه العقود.
2. مقارنة "كلفة الخدمة" تحت هذه العقود بما يقابلها وفق عقود المشاركة بالإنتاج.
3. مدى قانونية و دستورية كل من عقود الخدمة و عقود المشاركة بالإنتاج.
إن الهدف من هذه المداخلة هو الإجابة على هذه التساؤلات - التي ارسلتها فعليا الى بعض من الزملاء. كما اود ان اذكر بانني سبق وان عالجت هذه المواضيع بشكل مفصل في مناسبات سابقة. لذا سأحاول في هذه الدراسة أن اقدم ما هو جديد ورؤى أظافية.
أولا: أداء عقود الخدمة التي طرحت من قبل الوزارة والتكاليف المتحققة عن تطوير الحقول النفطية بموجب هذه العقود.
لتقييم كلف عقود الخدمة يجب التطرق إلى ثلاثة متغيرات أساسية، وهي:
- أجوراو مكافئة الخدمة (Service/Remuneration fee) التي ستدفع الى الشركات النفطية الدولية (IOCs) تحت هذه العقود.
- الأنتاج المضاف (Added production) فيالنفط والغازكنتيجة لهذه العقود.
- حجم الاستثمارات التي تم توظيفها بموجب هذه العقود.

1. أجورأو مكافئة الخدمة (Service/Remuneration fee) التي ستدفع الى الشركات النفطية الدولية (IOCs) تحت هذه العقود
إن الأجور المتعاقد عليها تختلف من عقد لآخر ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية إضافة إلى عقد الأحدب. أضافة إلى ذلك أن الأجور المتعاقد عليها للحقول الستة المشمولة بنموذج عقد جولة التراخيص الأولى تدفع فقط للإنتاج المضاف " Incremental Production"على انتاج نقطة الشروع، أي الإنتاج قبل بدء عمليات إعادة التطوير. كما أن الأجرالفعلي يتحدد بما يسمى معامل- رR-factor والذي بموجبه يخفض الأجر إلى20%، أو30% أو50% من قيمته المحدده في العقد المبرم. واخيرا يخضع او يخفض ما يتبقى من الأجرالفعليلضريبة الدخل الخاصة بشركات النفط الدولية وكذلك باستقطاع حصة الشريك الحكومي.
وهكذا تبعا لما تقدم ومع افتراض أن الR-Factor يساوي أو أقل من (1) فإن الأجر للبرميل الذي تتقاضاه الشركات يمكن تقديره كالآتي:
إن المعدل(او الوسط الحسابي) الأجمالي البسيط (Gross Simple Average) هو12.5$ للبرميل (وهو المعدل الحسابي لمجموع اجور الخدمة المتعاقد عليها مقسوما على عدد العقود الموقعة والشمولة بهذه الدراسة).
وهكذا سيكون المعدل الصافي البسيط (Net Simple Average)،بعد استقطاع ضريبة الدخل وحصة الشريك الحكومي، 1.23 دولار للبرميل.
ولما كانت الحقول تختلف من حيث امكانياتها كما هومحدد بانتاج الذروة (plateau production) المذكور في كل عقد وعليه لابد من استخدام إنتاج الذروه كأوزان عند احتساب المعدلات الموزونة التالية والتي تعكس الأهمية المالية وألأقتصادية لأجور الخدمة :
سيكون المعدل الأجمالي الموزون (Gross Weighted Average)1.88دولار للبرميل، وبعد استقطاع حصة الشريك الحكوميوضريبة الدخل يصبح المعدل ألصافي الموزون (Net Weighted Average)0.92دولار للبرميل (لكن بعد الاتفاق مع وزارة النفط على بعض التعديلات في عقدين مهمين خلال فترة وزير النفط السابق عبد الكريم اللعيبي من خلال تخفيض حصة الشريكالحكومي الى 5% أصبح صافي المعدل الموزون 1 دولار للبرميل)
وهكذا من الناحية التعاقدية والاقتصادية أن المعدلألصافي الموزون لأجور الخدمة ، استندا لما تقدم، هو دولار واحد للبرميل من جميع العقود وهذا الرقم يمثل الحد الأعلى لما تتقاضاه الشركات وفق عقود الخدمة.

2. الأنتاج المضاف (Added production) من النفط والغازكنتيجةلعقود الخدمة
هنا سيكون التركيز على تقديرالإنتاج المضاف بسبب أو نتيجة لعقود حقول الجولتين الأولى والثانية وحقل الأحدبوكما يلي:
‌أ- الإنتاج من ألحقول ألستة ألمشمولة بجولة التراخيص الأولى والتي تمثل الحقول المنتجة عند وقت التعاقد (Brownfields) ، أي حقول إعادة التطوير، والتي لكل منها ما يسمى انتاج خط الشروع (base-line production- (BLP)) والذي يمثل الإنتاج الفعلي للحقل قبل توقيع العقد المعني لأسابيع متفق عليها. وقد تحدد الأنخفاظ الطبيعي لانتاج خط الشروع في هذه الحقول بنسبة5% سنويا عند توقيع ألعقد ألمعني.
‌ب- انتاج الحقول الخمسة (البكرGreenfields) التي تمت تغطيتها بجولة التراخيص الثانية إضافة إلى عقد حقل الأحدب و هذه ألمجموعة لا تتضمن انتاج خط الشروع.
‌ج- انتاج الحقول التي يتم تطويرها بالجهد الوطني المباشر.
وبما أن عقود حقول الجولات الأولى و الثانية قد وقعت في 2009 مما يعني ان نسبة انتاج خط ألشروع كانت 100% وقد أصبحت في نهاية سنة 2015 حوالي 70% بألنسبة لحقول جولة التراخيص الأولى فقظ. أما إنتاج الجهد الوطني فقد قدر بواقع 182 ألف برميل يوميا، كحد ادنى، في نهاية سنة2015.
بلغ مجموع انتاج ألحقول ألجنوبية في نهاية الفصل الثالث من عام 2015 بحدود 3.4 مليون برميل يوميا، ويتوقع احصائيا (extrapolation) ان يصل الى 3.8مليون برميل يوميا في نهاية العام. وعليه واستنادا على ماتقدم فقد تم تقدير الإنتاج المضاف نتيجة لجولات التراخيص المذكورة اعلاه إضافة إلى عقد حقل الأحدب كما يلي:
الإنتاج المضاف لحد نهاية2015 = الإنتاج الكلي(-)رصيد إنتاج خط الشروع(-)انتاج الجهد الوطني.
= 2.501 مليون برميل يوميا في نهاية2015 من ألحقول ألجنوبية.

3. حجم الاستثمارات التي تم توظيفها في هذه العقود.
تتضمن مستحقات أو مدفوعات الشركات كل من الكلف الرأسمالية الاستثمارية و اجورألخدمة وهذه تتحدد في ضوء ألأنتاج المضاف بألنسبة للجولة ألأولى؛ مجموع ألأنتاج بألنسبة للجولة ألثانية؛ بموجب "سقف العوائد المحتسبة أو ألمفترضةCap on the Deemed Revenues "و أخيرا بموجب يطبيق معامل – ر (R-factor).وعليه فأن تقدير الإنتاج المضاف من ألحقول الجنوبية يعتبر الأساس في تقدير مستحقات الشركات الدولية.
يترتب على تقدير الإنتاج المضاف من جولات التراخيص ما يلي:
‌أ- تتراوح الكلف الاستثمارية بين17.5مليار دولار و37.5 مليار دولار (عند استخدام التقديرات التأشيرية وفق تخمين وكالة الطاقة ألدوليةIEAباسعار 2011). وفي ضوء المعلومات التي تم جميعها من مصادر مختلفة يقدر حجم المبالغ المدفوعة للشركات أكثر من26 مليار دولار، عدا مدفوعات سنة2015.
‌ب- يبلغ صافي أجر ألخدمة لجميع ألشركات ألأجنبية ألمنفذه للعقود ألمذكوره (على اعتبار أن الR-Factor يساوي أو أقل من1)حوالي 2.5 مليون دولاريوميا.
‌ج- تشكل اجورألخدمة وكلف التطوير واجبة الدفع للشركات(50%) كحد أقصىمن مجموع العوائد المحتسبة (Deemed Revenues) للإنتاج المضاف من الجولتين، و هذه المدفوعات واجبة الدفع عند نهاية كل فصل ، وفي حال عدم دفعها كاملة، يتم ترحيلها ألى الربع التالي من السنة حتى تكتمل وهكذا.
‌د- لذا يقتضي على وزارة النفط توفير معلومات دقيقة و شاملة و تفصيلية عن هذه المدفوعات لتجنب ألألتباس ألناجم عن التباين والخلافات بين ماتطرحه المصادر الموثوقة منها وغير الموثوقة.
ومن ألجدير بألذكر في هذا ألمجال وجود ألكثير من ألألتباس وسوء ألفهم، بقصد أو دون قصد، نشرت هنا وهناك متعلقا بما تقدم. وخلال فترة تدني أسعار النفط تزداد كثافة وحضورمثل هكذا تصريحات ويكون بعضها مظللة أو بعيدة عن الواقع. كمثال على سوء الفهم هذا، أن الشركات تأخذ50% من عائدات النفط، أو أن الأجر هو4 دولار للبرميل، أو أن العراق قد صرف54 بليون دولار على جولات التراخيص، أو أن كلف الإنتاج تحت جولات التراخيص هي40 دولار للبرميل وهكذا.

ثانيا- مقارنة "كلفة ألخدمة" تحت هذه العقود وعقود المشاركة بالإنتاج.
إن المقارنة بين أنماط العقود المتعددة تعتمد في الأساس على ألبنود التعاقدية وكافة الشروط ألتي يتضمنها كل من العقود موضوع المقارنة أو ألمفاضلة. وتوجد العديد من الطرق و النماذج والمنهجيات ألتي يمكن استخدامها في هذا ألمجال؛ وهذه متفاوتة من حيث درجة التعقيد، وحاجتها للمعلومات، وألتحليل المعمقللتدفقات النقدية (elaborated cash-flow analysis)، وكلفة حيازة او أستخدام هذه النماذج، وما إلى ذلك.
ولابد من ألأشارة في هذا ألمجال ان الشركات النفطية والمكاتب الاستشارية العالمية و البنوك و غيرها من مؤسسات ألتمويل لديها اوتستخدم عادة نماذج برامجيةمعقدة جداومختصين ذووا خبرة عالية ومتكاملة ألأختصاصات.
ولكن نحن ولغرض دراستنا المقارنة بين النموذجين، عقود الخدمة لوزارة النفط العراقية وأي عقد مشاركة بالإنتاج، سنستخدم مؤشر صافي ماتحصل عليه ألشركة (Net IOCs-take) عن مساهمتها و خدماتها في تنفيذ هذه ألعقود، بتقدير المعطيات التالية :
- تحديد ما تحصل عليه الشركات المتعاقدة تحت عقود الخدمة طويلة الأمد وعقود المشاركة بالإنتاج.
- تحديد ألأهمية لما تحصل عليه الشركات أعلاه في العوائد المتححقة ألناجمة عن مساهمة هذه ألشركات.
إن المعدل ألصافي الموزونلما تحصل عليه الشركات كأجر خدمه وفق عقود الخدمة وكما تم احتسابه اعلاه كحد أقصى هو(1) دولار للبرميل. وبما أن هذا ألمبلغ ثابت من الناحية النقدية ، فأن اهميته النسبية تتغير عكسيا بتغير سعر النفط: فكلما ارتفع سعر النفط انخفضت نسبة الأجر وألعكس صحيح.
أما بالنسبة إلى عقود المشاركة بالإنتاج، فإن صافي ما تأخذه الشركات يكون من نفط الربح (Profit Oil) ألمحدد في تلك ألعقود.
وإذا أخذنا نموذج عقود كردستان فإن صافي ما تأخذه الشركات من نفط الربح (Net IOC-take from “Profit Oil)يقدر بحوالي 11.016% من نفط الربح. وهذه النسبة التي تأخذها الشركات تبقى ثابتة مهما ارتفع أو انخفظ سعر النفط، ولكن القيمه النقدية (اي عدد الدولارات) تزداد بازدياد سعر النفط وتنخفظ بانخفاظه.
إن الشكل رقم1 تمثل مقارنة فيما بين ما تأخذه الشركات نقديا (دولار/برميل) وفق عقود وزارة النفط وما تأخذه وفق عقود كردستان. المنحنيات في الصورة تعكس نتائج واضحة للعيان كالآتي:
الأولى أن مستحقات الشركات وفق عقود الخدمة أقل بكثير منها في عقود المشاركة.
الثانية أن مستحقات الشركات وفق عقود المشاركة تزداد طرديا نتزايد سعر النفط.
والثالثة الفرق التفاضلي لمستحقات الشركات بموجب عقود المشاركة بالإنتاج على عقود الخدمة يتزايد كلما ارتفعت سعر النفط.
الِشكل 1 يمثل مستحقات الشركات المقارنة فيما بين النوعين من العقود، محسوبة على أساس الدولار للبرميل.



أما إذا نظرنا الى الموضوع من الناحية "ألنسبية" فان الِشكل رقم2 يشير الى ما يلي:
الأول أن مستحقات الشركات في عقود المشاركة بكردستان تبقى ثابتة عند نسبة11-016%بغض النظر عن تغير اسعار ألنفط.
الثانية أن نسبة مستحقات الشركات تحت عقود ألخدمة تتناقص بتزايد سعر النفط : فهي تستحوذ على 5% (من السعر أو العوائد) عندما يكون سعر النفط 20 دولار للبرميلبينما تستحوذ على 0.83% (من السعر أو العوائد) عندما يكون سعر النفط 120 دولار للبرميلوهكذا.
والثالثة أن ما تأخذه الشركات في عقود كردستان، أي عقود المشاركة بالإنتاج، هي دائما أعلى من نظيرتها في عقود الخدمة لوزارة النفط، وان الفرق التفاضلي النسبي لمستحقات الشركات بموجب عقود المشاركة بالإنتاج على عقود الخدمة يتزايد كلما ارتفعت سعر النفط

الشكلين أعلاه تبين بوضوح لا لبس فيه أن نسبة 11.016%من الريع ألأقتصادي (economic rent) المتحقق نتيجة لزيادة أسعار ألنفط تذهب كعائدات للشركات حسب عقود ألمشاركة، في حين يذهب "كامل" الريع ألأقتصادي لصالح الشعب العراقي في عقود الخدمة.
من الناحية ألتاريخية أن الفترات التي يسود فيها السعر العالي للنفط هي عادة أطول بكثير من فترات السعر المتدني، علما ان التغيير في منحنى الأسعار يتجه نحو الأعلى. وعليه تكون الأفضلية، بفترة عقود تمتد لأكثر من20 سنة، لعقود الخدمة طويلة الأمد على عقود المشاركة (في كردستان)بسسبب انخفاض صافي ماتحصل عليه ألشركة (Net IOCs-take) عن مساهمتها و خدماتها في تنفيذ عقود الخدمة طويلة الأمد.
ثالثا- مدى قانونية و دستورية كل من عقود الخدمة و عقود المشاركة بالإنتاج
تتعارض عقود المشاركة بالإنتاج مع ما ورد بالدستور على ألأقل في مسئلتين أساسيتين: فهي تتعارض مع مبدأ الملكية الجماعية للنفط العراقي ألمثبتة وفق المادة (111) والتي تنص على "النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات"، كما وتتعارض مع المبدأ الدستوري الوارد في المادة (112 – ثانيا) وهو مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي.
بإختصار، تتعارض عقود المشاركة مع المادة111 من خلال الشواهد و المفاهيم والممارسات المعروفة دوليا مثل " حجز ألأحتياطي النفطي book reserves " , "ألأقراض ألمستند على ألأحتياطي النفطيreserve-based lending" و "ألسند ألتجاري mercantile title "، اظافة الى العديد من قرارات ألتحكيم ألدولية"international arbitration cases" التي تدعم مطالب الشركات في حيازتها لملكية ألأحتياطي النفطي في ضوء النسب المحدده في عقود ألمشاركة بالأنتاج.
أما فيما يتعلق بالتعارض مع مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقيالذي جاء بالمادة112 ثانيا فيمكن التحقق منه من خلال المقارنات التحليلية بين عقود الخدمة من جهة و أي نوع آخر من العقود.
لقد اوضحت هذه ألدراسة مدى افضلية عقود الخدمة على عقود المشاركة على قدر تعلق ألأمربمسئلة اقتصادية مهمة جدا وهي صافي ماتحصل عليه ألشركة (Net IOCs-take). أظافة الى ذلك ان معظم المستشاريين والمختصين يرون بوضوح أن عقود الخدمة طويلة الأمد تحقق أعلى منفعة للشعب العراقي مقارنة بعقود المشاركة.
أستنتاجات وملاحظات ختامية:
هناك هجمة إعلامية منظمة ضد عقود الخدمة طويلة الأمد تتعمد تضخيم الكلف التطويرية واجور ألخدمة، لتصل إلى استنتاجات مخالفة للواقع ومظللة وتدعوا بناءا على ذلك إلى إعادة النظر بالعقود وتحويلها إلى عقود مشاركة.
يجب على وزارة النفط أن تكون شفافة من خلال توفير كل المعلومات الرسمية المتعلقة
بعقود الخدمة، كما ويجب أن ترد على جميع الأكاذيب والتصريحات المظللة في هذا الخصوص، ويتوجب على وزارة النفط أن تكون منفتحة وتوفر جميع المعلومات على موقع الوزارة الرسمي، وأخيرا يجب أن تكون صادقة بمواجهة إشاعات تحويل العقود الخدمة.
أما بألنسبة لدعات تحويل عقود الخدمة إلى عقود ألمشاركة فيجب عليهم أن يقارنوا بين ما أوضحناه في هذه ألدراسة والمتعلقة بصافي ماتحصل عليه ألشركة بموجب كل من العقدين. وسوف يتوصلوا الى مدى ألأفضلية ألأقتصادية لعقود الخدمة، هذا إضافة إلى تعارض عقود المشاركة مع مبدأ الملكية الجماعية ومبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي، لذا فهي غير دستورية.
على الحكومة العراقية ووزارة النفط أن لا يفكرا مطلقا بأي تحويل لعقود الخدمة، حيث أن هذا التحويل يعتبر كارثة بالنسبة للعراق، ويزيد من أزمته المالية سوءأ، ويعيق عمليات التطوير فضلا عن التجاوز على الدستور.
النرويج
في 6 كانون الأول 2015
ترجمة حمزه ألجواهري ومراجعة المؤلف.

أحمد موسى جياد


2015-12-20

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©