الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
تـرجمــــة  

لم يعد شريكا


يعرف أبو مازن أنه شفاف في نظر الاسرائيليين ومكشوف تماما. ليس له دقيقة من الخصوصية. لا يمكنه أن يتحرك، ان يجري حديثا بل وحتى أن يهمس لذاته خارج الرادار. وحتى عندما يجمع مقربيه، يمازح اطباءه أو يستضيف زوارا من العالم، كما اشتكى اكثر من مرة، "يجلسون" عليه. احيانا، في ذروة وقاحتهم، يحرص اصحاب الاذان الطويلة على تحذير الاجهزة الفلسطينية باننا "نعرف"، نشي به للدول والمنظمات ونسرب ضده لوسائل الاعلام.
يعرف "جامعو المواد" المزاج المتقلب لدى أبو مازن، وضعه الصحي، سلوكه المالي، التفاصيل الاكثر حميمية في دائرة العائلة، وكذا الخطوات التي يتخذها كي يمنع الخلافاء المحتملين من رفع الرأس. وخلافا لصورة الجد الطيب التي اجتهد لخلقها لنفسه، لدينا يرون ايضا جوانب اخرى.
عندما يهدد بتحطيم الاواني والذهاب الى البيت، فان من يجلسون عليه مستعدون لان يقسموا بان "المواد" تفيد بان ليس له نية لتسليم المفاتيح. خليفة واحد، محمد دحلان، القي به ويدير ضده حرب تشهير. مدع آخر للتاج، مروان البرغوثي، يجلس في السجن الاسرائيلي وابو مازن لا يقلب من أجله السماء والارض. رئيس الوزراء سلام فياض أطاح به، عبدربه ذهب، بقينا مع صائب عريقات. ماذا سيحصل في اليوم الذي ستفعل الطبيعة فعلها؟ كابوس لاسرائيل، يوم أمر لقيادة حماس.
في الايام الاخيرة وقع خلل: في الجانب الاسرائيلي قدروا، بفضل "المواد"، بان ابو مازن سيستغل خطابه للدعوة الى وقف انتفاضة السكين. هذا لم يحصل. خطاب الكذب الكبير للرئيس الضعيف، الذي يدير معركة بقائه، مر من تحت الرادار الاستخباري. هذا الخطاب، بالمناسبة،أثار ضده ليس فقط الاسرائيليون.
وهكذا بدأ هذا: في صيف 1993، قبيل التوقيع على اتفاقات اوسلو، وصل وزير الخارجية الامريكي جورج شولتس

- يقصد سمدار الغبي وورن كريستوفر -
لزيارة عمل في مقر م.ت.ف في تونس. وخرج عملاء السي.اي.ايه لتنفيذ الفحص الاعتيادي في مكتب عرفات، للتأكد من أنه لا توجد أجهزة تنصت. فكل العالم اراد أن يعرف ماذا يحصل في الوقت الحقيقي. ابو مازن أصر على أن يجرى فحص مشابه في مكاتبه ايضا. فقلب العملاء الاثاث وخرجوا مع الغنيمة: جهاز تنصت في الكرسي وجهاز آخر في المصباح. عدنان ياسين، ضابط العمليات الخاصة في م.ت.ف اعتقل بصفته المشبوه الفوري. حقق معه واعترف بانه جنده "طبيب من مصر" في مستشفى في فرنسا واشترى بثمن لقطة من "تاجر اثاث فرنسي" كرسي طبي مناسب لالام ظهر ابو مازن، وايادي مهنية أدخلت اليه "جهاز تنصت". من غرس اجهزة التنصت ارادوا التأكد من ان شفتي وقلب "عراب اتفاقات اوسلو" متساويان. وانه يقول للاسرائيليين ويعدهم ما يفكر به ويخططه حقا. ابو مازن، كما هو مهم التأكيد، خرج نقيا. قال، قصد، قاد وتحدث بلغة واحدة.
مرت منذئذ 22 سنة. الزمن، الاحباط والجمود السياسي فعلت فعلها. نتنياهو سيلتقي هذا الاسبوع وزير الخارجية الامريكي جون كيري في برلين كي يجد سببا لعقد قمة في قصر الملك عبدالله. الجميع يتجولون مع بطن مليئة: نتنياهو على كيري، على ابو مازن، وكذا على الملك الاردني الذي أعلن بان الهاتف الاحمر من القدس مقطوع من طرفه. واضح لابو مازن انهم لن يتحدثوا عن مسيرة سياسية يمكنه أن يسوقها لديه في البيت. الملك عبدالله يتجول مع ألم بطن بسبب ما قد ينفجر مرة اخرى في الحرم. من جهة عليه أن يهديء المظاهرات التي تتصاعد داخل المملكة، ومن جهة اخرى لديه اسباب، محفوظة عنده، كي لا يطرد السفيرة الاسرائيلية من عمان.
ابو مازن ليس غبيا. فهو داهية كعرفات، بلا كاريزما سلفه وأقل ذكاء منه. وحتى لو دعوه الى قمة في الاردن، وحتى لو خرجت من هناك تصريحات نوايا لاستئناف المسيرة، يعرف أن الثمار – اذا كانت على الاطلاق – ستسقط في ايدي من سيأتون بعده. اما هو فلم يعد منذ الان شريكا.
سيكتب كاتبو سيرة الرئيس ابن الثمانين عن الشخصيته المأساوية لمن بدأ مع النوايا الصحيحة، فوت الفرص، فقد القوة وهبط الى الحفر. بعد الخطاب الاخير ينظرون اليه عندنا كمن لا صلة له. وحتى لو مدوا له اليد، فلن يعرضوا عليه حلا يصمد.
* * *
هآرتس -18/10/2015
هكذا تبدو الدولة ثنائية القومية
بقلم: آفي شيلون

عمليا، وكما تبدو الامور في وسائل الاعلام، فان السيناريو الذي يخافون منه في اسرائيل على خلفية العمليات الاخيرة هو التدهور الى انتفاضة ثالثة. إلا أن اسرائيل تعرف كيف تواجه الانتفاضة. يبدو أنه تحت الارض يوجد خوف من شيء آخر، حرب اهلية بين اليهود والعرب.
الطريقة التي اشتعلت فيها مناطق طبيعية مثل يافا في لحظة، والسرعة التي تحول فيها الطعن والاعدام في الشوارع الى روتين، هي ضوء تحذير بارز. عندما نفكر باسرائيل على اعتبار أنها دولة غربية ديمقراطية، كما هي فعليا الى حد كبير، فان تعبير حرب اهلية يبدو غير صحيح. لكن عندما نصفها بأنها دولة شرق اوسطية كما هي فعليا الى حد كبير، فان مسألة اندلاع الربيع الفلسطيني في اطار الربيع العربي تبدو اكثر ملموسية.
على خلفية ذلك يمكن صياغة استنتاج واحد مؤكد: الاحداث الاخيرة تعني انتهاء خيار الدولة الواحدة. وقد تحول هذا الخيار الى موضة في السنوات الاخيرة وبالتحديد في الاكاديميا، ومن هناك وصل الى النخبة والجيل الشاب عند القوميتين. في اليسار واليمين الراديكالي اليهودي، وايضا في اوساط عرب اسرائيل والفلسطينيين، يعتبرون الذين يؤيدون خيار الدولتين قدماء.
البروفيسور نديم روحانه ود. أريج صباغ خوري – اللذان يعتبران الصهيونية مشروعا استعماريا واستيطانيا – يصفان المراحل التي مر بها العرب في اسرائيل في الطريق الى تبني هذا الموقف. حتى 1966 عاشوا تحت النظام العسكري. وفي الفترة بين 1967 وحتى 1980 أيدوا الدولة الفلسطينية وسعوا الى المساواة في الحقوق في اسرائيل والاستعداد للتعايش مع التوتر بين اعتبار الدولة يهودية وبين اعتبارها ديمقراطية. منذ التسعينيات وعلى خلفية خيبة الأمل من اتفاقات اوسلو، وبالذات منذ احداث تشرين الاول 2000، كان التوتر بين عنصر اليهودية في تعريف اسرائيل وبين عنصر الديمقراطية يعتبر تناقضا غير ممكن، ويمكن تجاوزه فقط في حال اصبحت اسرائيل دولة جميع مواطنيها.
تبخر آمال اوسلو والازمة السياسية منذ الانتفاضة الثانية، دفع الكثيرين من اليسار الصهيوني الى استنتاج مشابه. وحتى يتم تحقيق المساواة الكاملة – ويشمل ذلك التنازل عن الامتيازات الممنوحة لليهود في اسرائيل – لن يكون هناك تعايش حقيقي. معروف أن خيبة الأمل السياسية من فشل محاولات اليسار الكلاسيكي في الوصول الى الحكم، دفع الى البحث عن آفاق جديدة.
لكن الاغراء في الحياة المشتركة والمتساوية الكامن في خيار الدولة الواحدة غير قابل للتطبيق. هذه وصفة نظرية فقط، والاحداث الاخيرة تثبت امكانية اشتعال العلاقات بين اليهود والعرب التي تحمل اثقال تاريخية ودينية قوية. الدولة الواحدة لن تنهي الصراع بل ستزيد من السلوك المعادي بين الجماعات، حتى وإن كان من يقوم بذلك أقلية متطرفة.
الحاجة الى الفصل تبرز في السياق الاوسع. لو كان يمكن بعد اقامة الجسم الاوروبي التفكير بأن العالم يسير باتجاه تشويش الهويات القومية، فان بداية القرن الواحد والعشرين تثبت أن الهويات القومية مع تداخل الهويات الدينية الغريبة، آخذة في القوة. دولة جميع مواطنيها – التي يمكن التغاضي فيها عن التجربة التاريخية لليهود – ستنتهي مثل يوغسلافيا. لذلك، رغم تحول موضوع اخلاء المستوطنين الى أمر معقد مع مرور الوقت، فانها ما زالت مهمة سهلة مقارنة بمواجهة الحرب الاهلية.
فكرة التقسيم طرحت للمرة الاولى من البريطانيين في 1936، بعد التمرد الوطني الفلسطيني الاول. وقد خرجت هذه الفكرة من الموضة بعد 18 عقدا. لكن سهولة العنف الحالي لا تترك خيارا آخر.


سمدار بيري- يديعوت


2015-10-28

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©