الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
تـرجمــــة  

على فوهة البركان


حينما تريد اجهزة الامن الفلسطينية أن تلدغ النظراء الاسرائيليين، تعود وتُذكر أنه في قلندية فقط – منطقة تحت السيادة الاسرائيلية – يوجد الآن على الاقل 400 بندقية ام 16، اضافة الى انواع اخرى من السلاح – مسدسات وعبوات وقنابل – توجد في أيدي مجموعات مسلحة بعضها ينتمي لفتح وبعضها لتنظيمات اخرى وبعضها مجرمون يعملون في هذه المنطقة المتروكة التي يغيب فيها القانون. ليس هناك أي مشكلة عند هؤلاء المسلحين بأن يتم تصويرهم للقناة 2 مثلا، تماما كما لم تكن لهم مشكلة في فتح النار نحو قوة عسكرية اسرائيلية دخلت في يوم السبت الماضي الى قلندية لاعتقال مطلوب كان قضى عام ونصف في السجن. "أنتم تريدون الدخول الى هناك لاخراج السلاح أم تتركوا لنا هذا العمل؟"، قال رجال اجهزة الامن الفلسطينية ويرمزون الى أن قوات الامن الاسرائيلية تخشى من الدخول الى مخيمات اللاجئين التي هي تحت سيطرتها لأخذ اسلحة التنظيم.
في شعفاط – هذا ما تعترف به اسرائيل ايضا – هناك نحو 3 آلاف قطعة سلاح بدء من بندقية ساعر نوع كلاشينكوف وام 16 مرورا بالقنابل والعبوات. في ليلة السبت دخلت الى هناك قوة عسكرية لأخذ قياسات منزل لتفجيره، وجدت أن عشرات المسلحين قد احاطوا المبنى وقالوا إنهم مستعدون للموت من اجل عدم هدم المنزل. هذه هي الاجواء في الاحياء الفلسطينية التي تحيط بالقدس. الجيش سيضطر الى العودة الى هناك لاستكمال التحضيرات. وقد بات معروفا أن تفجير منازل المخربين سيكون مقرونا بالحرب أمام عشرات المسلحين الذين لم يهتم بهم أحد على مدى السنين.
اقليم التنظيم
في اسرائيل يتعاملون باستخفاف مع ارهاب السكاكين على اعتبار أن هذا دليل على ضعف الارهاب الفلسطيني الممأسس. إلا أن السكاكين بالنسبة للمسلم هي رمز للصراع والدفاع عن الاماكن الدينية انطلاقا من شعار "دين محمد بالسيف"، واستخدام السكين بالنسبة له لا يعبر عن اليأس والبؤس بل عن البطولة. لهذا كلما تراجع الاحتكاك في الحرم كلما تضاءل التوتر وعدد السكاكين.
الاحصائيات التي تفحص صعود وهبوط "عمليات الافراد" لا تعكس مستوى العنف في الميدان. والعناصر الامنية الرفيعة في اسرائيل قلقة من الموجات الكبيرة التي تحمل خطرا أكبر، لذلك فان تهيئة الجيش لمواجهة موجة العنف الحالية تأخذ في الحسبان أنه في كل يوم وبدون تحذير مسبق قد ينضم الى العنف آلاف المسلحين في الضفة الذين ينتمون في اغلبيتهم الى تنظيم فتح.
في بداية طريقه كان التنظيم جسم سري يتشكل من نشطاء محليين سياسيين، طلاب وأسرى محررين، وهو الذي حدد سياسة رؤساء فتح، بدء بالعمل الاجتماعي ومرورا بالمشاركة في مظاهرات التأييد المنظمة للتنظيم وانتهاء بالاخلال بالنظام في وجه اسرائيل.
في الانتفاضة الثانية شارك التنظيم في العمليات ضد قوات الامن والمواطنين الاسرائيليين ومنها العملية في كيبوتس نيتسر حيث قتل هناك خمسة اشخاص منهم أم وطفليها.
إن البنية الاساسية للتنظيم بقيت وهي تعمل الآن تحت اسم "جيش الظلال" لفتح في الشارع الفلسطيني الى جانب الاجهزة الامنية التي تعمل حسب اوامر السلطة. العلاقة بين رجال التنظيم والمقاطعة في رام الله تضعف باستمرار. الاجهزة الامنية لأبو مازن لا يمكنها الدخول الى بعض مخيمات اللاجئين لأن رجال التنظيم ببساطة يطردوهم من هناك. قبل شهرين عندما بدأ الحديث عن وريث أبو مازن هدد رجال التنظيم رجال فتح بأنهم اذا لم يأخذوا نصيبهم في كعكة السلطة فانهم سيهاجمون مواقع الاجهزة الامنية وسيسيطرون عليها بالقوة.
رجال التنظيم ينتشرون في عشر مناطق منفصلة في الضفة. والقدس الشرقية تعتبر واحدة منها. كل اقليم يُقسم الى مناطق وكل منطقة تُقسم الى أحياء وقرى وهكذا. الخلية الاساسية الاصغر هي الجناح. في كل وحدة – من التنظيم وحتى الجناح – يوجد مسؤولون. واليوم حينما تشعر هذه المجموعات بضعف أبو مازن وانهيار سلطته فانها تخرج الى الشوارع وهي مسلحة في وضح النهار، وهذا ليس ضد السلطة فقط بل هو رسالة لاسرائيل ايضا.
بعد الانتفاضة الثانية وقعت اسرائيل والسلطة الفلسطينية، بمشاركة الولايات المتحدة، على اتفاق عفو للمطلوبين. حيث نص الاتفاق على أن رجال فتح الذين عملوا في اطار كتائب شهداء الاقصى في الانتفاضة الثانية يكفون عن العمل الارهابي ويسلمون سلاحهم. اسرائيل في المقابل تكف عن مطاردتهم. ويتضح أن بعض من يملكون السلاح في التنظيم الآن هو المطلوبون من الماضي البعيد الذين تعهدوا بعدم حمل السلاح. وهذا الاتفاق بدأ يتفكك.
احراق قبر يوسف في نابلس في نهاية الاسبوع الماضي كان استفزازا لليهود، لكنه أكد على أن الجماعات المسلحة في الشارع الفلسطيني لا تحسب أي حساب للاجهزة الامنية. على بعد 400 متر من القبر يوجد موقع للاجهزة الامنية. والمتظاهرون عملوا ضد مصلحة السلطة ورغم أنفها. إنهم ببساطة لا يحسبون أي حساب لهذه الاجهزة.
طالما أن رجال التنظيم لا يحملون اسلحتهم علنا فان اسرائيل والسلطة ستغضان الطرف. الآن هم يظهرون كقوة حقيقية ومركزية في الميدان حيث أن قيادة فتح تركض وراءهم بلهفة. من يحارب على وراثة أبو مازن هو بحاجة الى هذه المليشيات الى جانبه. الاجواء المشتعلة والوضع السياسي والفوضى في الميدان تجعل رجال التنظيم واولئك الذين يركضون وراءهم يتبنون مواقف متطرفة تدعو الى عودة الصدام المسلح مع اسرائيل.
جبريل الرجوب مثلا، أحد المرشحين العشرة لوراثة أبو مازن، طلب من الاجهزة الامنية في بداية الاحداث أن تتحدث مع اسرائيل، وفي هذا الاسبوع عبر عن موقف متطرف يشجع السكاكين كمن ينافس عباس على التصريحات المندفعة. إنه يريد امتلاك الشارع من جديد، كما يقولون في اسرائيل، والشارع يريد الدماء. الرجوب يعتبر نفسه أحد قادة التنظيم، وهذه الخطابات الرنانة تزيد من شعبيته في اوساط الجمهور الفلسطيني.
بعض الورثة المحتملين انشأوا ائتلافات تركض وراء التنظيم. مثلا ائتلاف من طاردهم أبو مازن وعلى رأسهم محمد دحلان، بمشاركة ياسر عبد ربه وسلام فياض. هذا الائتلاف يريد أن يضم اليه الاسير مروان البرغوثي كرمز، وتوجد لهم اموال ايضا، الكثير من الاموال، التي يحضرها دحلان من دول الخليج لاجل شراء رجال التنظيم. وتوجد ايضا جماعة أبو مازن – ماجد فرج، رئيس الاجهزة الامنية، وصائب عريقات الذي يترأس طاقم المفاوضات مع اسرائيل.
كل اولئك اضافة الى مرشحين آخرين مثل محمود العالول، محافظ نابلس السابق وأحد قادة التنظيم القدامى من الانتفاضة الاولى، اعينهم تشخص باتجاه التنظيم المسلح وهم يحاولون السيطرة عليه. وهذا الصراع ينتج السلوك والتصريحات المتطرفة أكثر فأكثر.
منتدى المناطق لـ آيزنكوت
أبو مازن فهم هذا الاسبوع بشكل متأخر الفخ الذي وقع فيه. وفي محاولة يائسة لكبح التدهور حدّث الجمهور الفلسطيني عن عنوان جديد للصراع: مقاومة رشيدة. المقال الافتتاحي في صحيفة السلطة "الحياة الجديدة" في يوم الاربعاء الماضي تحذر من خروج الامور عن السيطرة الامر الذي قد يضر بحياة الشعب الفلسطيني. مصطلح الانتفاضة الثالثة لم يتم ذكره.
الشعار السابق لأبو مازن – "المقاومة السلمية" لم يعد صالحا، طالما أن المقاومة تتضمن رشق الحجارة والاخلال بالنظام والقاء الزجاجات الحارقة، تعود أبو مازن على مباركة الشهداء الذين نفذوا ذلك، وعارض بشكل مبدئي الارهاب، لكن ليس اعمال من هذا النوع. لكن منذ أن شجعت السلطة أي نوع من العنف – فقد ساهمت بالتدهور. وعندما ظهرت السكاكين ولم يشجب أبو مازن الذين طعنوا، عاد هذا اليه مثل السهم المرتد. والشارع لا يخضع لامرة السلطة ولا يستمع الشباب لاجهزة الامن أو لحماس أو لأي أحد. لذلك تتحدث قيادة السلطة اليوم بمفاهيم مثل "المقاومة الرشيدة": اعادة السكاكين الى المطبخ لأن الشعب سيدفع ثمن ذلك. لكن يبدو أن أبو مازن قد فاته القطار.
في لعبة الحرب التي أجرتها قيادة المنطقة الوسطى في الجيش عشية خطاب أبو مازن في الامم المتحدة في الشهر الماضي، حيث كان الخوف من خطاب انفعالي يشعل المنطقة، تم اختبار عدد من السيناريوهات حول فقدان السيطرة في يهودا والسامرة. السيناريو الاول هو موجة عمليات متفرقة تجر المنطقة الى العنف الشامل. هذا السيناريو يعتبر مستوى منخفض للعنف، وهو يتحقق الآن. السيناريو الثاني هو اندلاع العنف داخل مخيمات اللاجئين بمشاركة التنظيم في الصراع المسلح الامر الذي سيشعل الضفة. وهم يخافون الآن في الاجهزة الامنية الاسرائيلية من هذا السيناريو، لذلك أمر وزير الدفاع موشيه يعلون الجيش بالاستعداد والجاهزية في يهودا والسامرة لفترة طويلة بما في ذلك امكانية تبديل الجنود النظاميين الذين انتقلوا الى الضفة بجنود الاحتياط لتمكين الجيش النظامي من العودة والتدرب. وقد تم تجهيز برنامج عمل الاحتياط، وبدء من كانون الاول سيصل جنود الاحتياط الى الضفة وسيكون هذا على حساب تدريب الاحتياط وستكون اخطاء اكثر في الميدان. لكن الجيش في حالة تأهب منذ شهر ولا أحد يعرف متى سينتهي ذلك. يبدو أن تجنيد الاحتياط أمر لا مناص منه.
هيئة الاركان تعمل ايضا من خلال مجموعات عمل لمواجهة الارهاب المتزايد، ويجري رئيس الاركان ثلاثة لقاءات في الاسبوع مع مجموعات العمل والتي تضم الضباط رفيعي المستوى الذين نشأوا في فترات الحروب، ضد الارهاب في الضفة. وهناك نائب رئيس الاركان الجنرال يئير غولان الذي كان مسؤولا عن لواء يهودا والسامرة، رئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسل هليفي الذي كان في السابق قائد كتيبة في جنين، رئيس قسم العمليات الجنرال نتسان الون الذي كان قائد يهودا والسامرة وقائد المنطقة الوسطى، قائد المنطقة الوسطى الحالي روني نوما، منسق العمليات في المناطق يوآف مردخاي، رئيس وحدة العمليات اهارون حليوا الذي قاد في حينه منطقة طولكرم وقلقيلية وقائد اللواء الحالي ليئور كرميلي الذي كان في السابق قائد كتيبة جنين. اضافة الى رئيس الشباك يورام كوهين وقائد منطقة القدس في الشباك، المسؤول عن الضفة الذي خدم في الخليل مدة 17 سنة. الجيش يقول إنه جند أفضل ضباطه من اجل المهمة. وهم الاكثر خبرة في مجال الحرب أمام الفلسطينيين في الضفة. ويوجد هنا أكثر من رمز خفيف لمحاولات الجهات الفلسطينية لاختبار حكمة وضبط نفس الاجهزة الامنية التي تحاول اشعال الميدان وخلق واقع جديد أمام الفلسطينيين. مثل تصريح وزير الزراعة اوري اريئيل من البيت اليهودي لوقف نقل الاموال للسلطة الفلسطينية. حيث أن السلطة مديونة بمبلغ مليار ونصف شيكل لشركة الكهرباء القطرية. فلماذا يجب أن نمولهم؟ نحن بذلك نمول عائلات المخربين. إلا أن جهات في الجيش، على صلة مع اجهزة الامن الفلسطينية، تسمع شيئا واضحا: لا تحاولوا المس باموال الضرائب الخاصة بنا. فاذا لم تصل الاموال في تشرين الثاني لن تكون رواتب للشرطة ولن نجدهم في الميدان بل سنجدهم في صفوف التنظيم أو في حماس. وهذا ما يرغب فيه اوري اريئيل وامثاله: الفوضى.
الاجهزة الامنية تحارب بأسنانها من اجل عدم اعتماد توصية وزراء اليمين، فرض الطوق على المناطق. وقد وافقت الحكومة على ذلك، والكرة الآن توجد في ملعب رئيس الحكومة. وعندما يخضع نتنياهو لضغط اليمين المتطرف – لن يكون بامكان الجيش الاسرائيلي وقف الطوفان والمواجهة المسلحة الشاملة.
ليس صدفة أن اختار وزير الدفاع، في خطاب له هذا الاسبوع حول التنسيق الامني، أن يتحدث ضد المحرضين من "شارة الثمن" وامثالهم. الاجهزة الامنية تعرف التهديد الموجود داخل العنف اليهودي، والسلاح الاكثر نجاعة في يد وزير الدفاع ضد المتطرفين اليهود في المناطق هو الرأي العام الاسرائيلي الذي يرفض سلوك وزراء اليمين المتطرف ورؤساء المستوطنين.
رؤساء الاجهزة الامنية الفلسطينية يجدون صعوبة في فرض النظام على رجالهم، وقد هرب عدد من رجال الاجهزة من اجل تنفيذ العمليات، وقد تم كبحهم. رؤساء الاجهزة الفلسطينية يحثون اسرائيل على تقليص عدد الضحايا في المواجهات مع الفلسطينيين، وأن لا تدخل الى مناطق أ وأن لا توقف الرواتب.
قناصة الوحدات الخاصة بدل القصف
في 16 تشرين الاول اعتقلت اسرائيل خليتين، واحدة لحماس والاخرى للجبهة الشعبية. وحسب المعلومات لدى السلطة فان خلية حماس خططت لتنفيذ عملية تشعل المنطقة وتضعف السلطة الفلسطينية. ولا داعي لأن تشكك اسرائيل بمصداقية هذا الامر. وقد حدث شيء مشابه لكن بشكل أكبر عشية عملية الجرف الصامد حيث كشف "الشباك" عن خلايا لحماس فيها عشرات النشطاء الذين خططوا لتنفيذ عمليات شديدة ضد اسرائيل وضد السلطة لاسقاط أبو مازن.
حماس تدير اليوم ثلاث جبهات منفصلة، وفي كل واحدة لديها سياسة مختلفة. حماس تريد أن تكون المسؤولة عما يحدث في القدس وفي الحرم. وفي الضفة تستخدم كل ما لديها للقيام بعملية نوعية ليكون هذا نهاية السلطة الفلسطينية بشكلها القائم. الاموال الضخمة التي تنفقها حماس على تمويل الشبكات الاجتماعية ووسائل الاعلام الاخرى، تصل من اسطنبول من قيادة التنظيم في تركيا. صلاح العاروري الذي تم طرده قبل بضعة اشهر من قبل الحكومة التركية الى قطر، عاد الى اسطنبول بموافقة الاتراك ومن هناك يقوم بحملة دعائية للتحريض تحت عنوان "إطعن إطعن". هذه الرسالة تنزل على آذان صاغية ليس فقط في شرقي القدس وفي اوساط الفلسطينيين المتواجدين بشكل غير قانوني في اسرائيل، بل ايضا في يهودا والسامرة ولا سيما في الخليل حيث حدثت هناك منذ نهاية الاسبوع الماضي عمليات طعن كثيرة.
يتركز التحريض الذي يصل من تركيا في الآونة الاخيرة على نقل الاهتمام بعمليات الطعن الى عمليات الدهس. وحسب تقديرات حماس فان عمليات الطعن تم استنفادها، رغم أن هذا الاسبوع شهد الكثير من هذه العمليات في يهودا والسامرة ولا سيما في الخليل. الدهس أكثر نجاعة، وقد سجل في الايام الماضية تصاعد في عدد عمليات الدهس.
في قطاع غزة تسمح حماس بالمظاهرات المراقبة وتمنع اطلاق النار نحو اسرائيل. وقد قُتل 12 شخصا من سكان القطاع في هذه المواجهات دون أي رد من حماس. فالمنطقة مليئة بالقناصين الاسرائيليين، والمظاهرات لم تتجاوز الحدود في الايام الاخيرة، والجيش ايضا يحاول عدم اعطاء حماس المبرر لتغيير السياسة في القطاع. عندما أطلق قناصون من داخل القطاع النار واصابوا سيارة اسرائيلية، تمت دراسة تصفيتهم من الجو، لكن لاعتبارات عملية فضل الجيش اصابتهم بواسطة القناصة في الجيش. القناصة في غزة يتبعون لتنظيم انشق عن حماس.
حماس ترقص في هذه الاعراس الثلاثة بحذر شديد انطلاقا من فرضية أن اسرائيل لن تخرج في حرب اخرى في القطاع بسبب عملية تبادر اليها حماس في الضفة.
اعتقالات خلايا حماس في الضفة من قبل اجهزة الامن الفلسطينية جعلت الجيش الاسرائيلي يقوم بعدد من الاعتقالات لنشطاء حماس في الضفة. بعضها كان ضد نشطاء سياسيين مثل حسن يوسف، رئيس حماس في الضفة، الذي تتهمه اسرائيل بالتحريض، لكن الاعتقال جاء ليؤكد لحماس أن اسرائيل ستدوس التنظيم في الضفة تماما كما فعلت في عملية "عودوا أيها الاخوة" بعد خطف وقتل الفتيان الثلاثة في صيف 2014.
في النقاش الذي تم في اسرائيل بعد اعتقال نشطاء حماس، نهض أحد الضباط وقال: إن علاج حماس هو مثل الذهاب من اجل نقطة حليب. يجب احضار اشخاص مثل حسن يوسف بين الفينة والاخرى لرؤية الوزن ومستوى النمو وما هو التطور الذهني، لمعرفة التوجهات. المشكلة هي أنه في نقطة الحليب هذه لا يوجد اطفال رضع ولا ممرضات. في هذا المثلث، اسرائيل – الضفة – غزة، يفهمون أن مرحلة السكاكين قد تصبح مرحلة طبيعية قياسا مع ما يحدث في الميدان.



اليكس فيشمان-يديعوت


2015-10-28

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©