الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
تـرجمــــة  

النظرات العصبية الروسية على الصفقة الأمريكية الإيرانية ......موقع Stratfor Global Intelligence


عندما أعلنت مجموعة من الدبلوماسيين إطارا للاتفاق النووي الإيراني الأسبوع الماضي في لوزان، كان هناك دبلوماسي يحاول أن يظهر بأنه متحمس لهذا الاتفاق حيث غادر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المحادثات عند مناقشة أهم النقاط في 30 نيسان ، و ظهر الكثير من الانزعاج من وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، حيث حاول أن يتحدث شخصيا لإقناعه بالعودة.و لكن لافروف تحدث إيجابيا للصحفيين حول المفاوضات على مدار الأسبوع، وقال انه لا يزال لديهم عمل أفضل مما ينبغي فعله من سحب جميع العناصر لإيجاد فرصة لصفقة تمنح على نحو فعال الولايات المتحدة أقل مشاكل تدعوها للقلق في الشرق الأوسط، وأكبر قدرة على التركيز على الهامش الروسي في المنطقة .
روسيا ليس لديها مصلحة في رؤية إيران المسلحة نوويا في المنطقة ، ولكن شريطة أن لا يكون أي تهديد من البرنامج النووي الإيراني والعلاقات العدائية بين واشنطن وطهران تحافظ على مستوى مناسب لموسكو لمنع الولايات المتحدة من ارتكاب إجراءات جديه لفلك و إمكانات الاتحاد السوفيتي السابق في روسيا.
روسيا حاولت قصارى جهدها للحفاظ على الأميركيين والإيرانيين كلٌ على حدة، حيث عرضت لبيع تصميمات أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لإيران لمنع التهديدات الأمريكية لقصف المنشآت النووية الإيرانية، وأرسلت فرق من الخبراء النوويين الروس لفتح شهية إيران للطاقة النووية المدنية مع عروض لبناء مفاعلات طاقة إضافية، وقامت البنوك الروسية بدور مهم لمساعدة إيران في التحايل على العقوبات المالية العالمية على إيران .
وكانت الخطة الروسية دائما لعدم مساعدة إيران الحصول على القنبلة، ولكن لاستخدام نفوذها في الشرق الأوسط للحصول على ضغوطات على الولايات المتحدة للتفاوض حول القضايا الحيوية من أجل مصالح الأمن القومي في روسيا. فإذا أرادت واشنطن حل مشكلة إيران، فإنه يجب أن تنسحب الأمور على قضايا أخرى مثل الدفاع الصاروخي في أوروبا الوسطى، حيث شهدت موسكو عدة خطوات من الولايات المتحدة مماثلة لتطويق روسيا و تهديدها .
من الواضح أن الأمور لا تعمل وفقا للخطة الروسية. كما توقعوا والولايات المتحدة وإيران في النهاية دخلوا معا في المفاوضات الثنائية لحل خلافاتهم الرئيسية.و الآن الولايات المتحدة وإيران في طريقهم نحو التطبيع في الوقت الذي يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدفاع ضد بناء تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة على طول الحدود الروسية الأوروبية و يحاول إدارة الأزمة الاقتصادية والصراع على السلطة في الداخل الروسي . والوضع لا يبدو أفضل حالاٌ بالنسبة لروسيا في مجال الطاقة.
روسيا تتجه إلى فقدان إيرادات الطاقة
إن احتمالات توصل الولايات المتحدة وإيران الى اتفاق هذا الصيف يعني أن براميل إضافية من النفط الإيراني في النهاية سوف تشق طريقها إلى السوق، مما يزيد من الاكتئاب بأسعار النفط، وأيضا الروبل الروسي، ويجب أن يكون واضحاٌ بأن النفط الإيراني لن يبدأ بإغراق السوق على الفور بعد التوقيع على الصفقة. ويعتقد بأن مخزون إيران يقدر ب 35 مليون برميل من النفط الخام وستحاول إفراغها بسرعة بينما يتم إنهاء العقوبات على الصادرات من جانب الأوروبيين و التي خففت من قبل الولايات المتحدة عن طريق تنازل الرئاسة الأمريكية .
لكن إيران ستواجه تعقيدات في محاولة لجلب حقولها مرة أخرى للعمل، وإن تقنيات الاستخراج لإحياء حقول النفط أوقفتها منذ زمن تأخذ المال وتدعم البنية التحتية، و هذا من الصعب تطبيقه بسبب أسعار النفط الهابطة التي تحوم حول 50 دولارا للبرميل في ظل الظروف الحالية، حيث يمكن لإيران جلب بعض 400 إلف -500 إلف برميل يوميا إلى العمل على مدار السنة، ولكن هذا سيكون بعملية تدريجية كما إن إيران يمكن أن تتنافس مع الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
ومن المرجح أن يبقى المستثمرين في الولايات المتحدة مكبلين من قبل العقوبات على إيران حتى نهاية عام 2016، حتى تنتهي وتتغير التشريعات والقوانين.
ومع ذلك، فإن المستثمرين الأوروبيين والآسيويين سيكونوا من بين أول من يبدأ بإصلاح حقول النفط الإيرانية، طالما يقوم إيران بدوره في تحسين الشروط التعاقدية والاقتصادية و هذا يعني للشركات إعادة النفقات الرأسمالية.
خيارات أوروبا الجديدة
إن إعادة تأهيل قطاع الطاقة الإيراني، و بشكل تدريجي ، يعقّد معركة روسيا الشاقة في محاولة الحفاظ على النفوذ في مجال الطاقة في أنحاء أوروبا وروسيا هي المورد الأساسي للطاقة في أوروبا، وتوفر حاليا نحو 29 % منها و 37 % من احتياجات أوروبا من الغاز والنفط الطبيعي وهناك 50 مليار متر مكعب إضافية من الغاز الطبيعي المتاح للتصدير من الولايات المتحدة في غضون السنوات الخمس المقبلة لن تكون قادرة على المنافسة مع روسيا بالأسعار بسبب تكاليف التشغيل والنقل مع الغاز الطبيعي الروسي. و مع ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تزال تزيد من إمداداتها في سوق الغاز الطبيعي بشكل عام وتقوم بإعطاء أوروبا خيارات بالدفع من أجل أمن الطاقة بحيث يجب أن تفوق الاعتبارات السياسية التكلفة الاقتصادية. ودول البلطيق تعمل بالفعل نحو هذا الخيار، و ليتوانيا أخذت زمام المبادرة في إنشاء مجمع غاز الطبيعي في المنطقة في محاولة للحد, إن لم يكن القضاء علي الاعتماد على بحر البلطيق في روسيا، و بولندا بهذا العام لأول مرة تحدث منشأة الغاز الطبيعي السائل الخاص بها، ومن المقرر إحداث محطة سابين باس في لويزيانا لتحقيق أول صادرات الغاز الطبيعي السائل إلى السوق، مع شحنات تعاقدت عليها بالفعل لآسيا.

في أوروبا الجنوبية، فإن الصورة بالنسبة لروسيا هي أكثر تعقيدا. وبصرف النظر عن قضية هامة من حيث التكلفة للشركات الطاقة فهي تخفض بالفعل النفقات الرأسمالية، والفيتو التركي على عبور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق البوسفور يبعد فعالية أي مشروع لمنشأة للغاز الطبيعي السائل على البحر الأسود. لكن أوروبا تسير على قدم وساق مع خيار أكثر بكثير من الناحية الاقتصادية لبناء خط أنابيب عبر جنوب شرق أوروبا. و هذا لتخفيف سيطرة روسيا على إمدادات الطاقة، ولكنه أيضا لتجريد موسكو من قدرتها على تسييس التسعير في أوروبا. وقد سمحت السياسة بإنشاء خط أنابيب في أوروبا ومنحت روسيا الإمكانية بمكافأة - ومعاقبة – جيرانها في أوروبا الشرقية من خلال عقود التسعير، ومع ذلك، بروكسل هي الأكثر شمولا بدراسة العقود التي وقعتها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لهذا السبب بالذات، وتمشيا مع أحد المبادئ الرئيسية لحزمة الطاقة الثالثة للاتحاد الأوروبي , والتي تسعى لكسر الاحتكارات عن طريق تقسيم إنتاج الطاقة والنقل وتنفيذ التسعير العادل المناسب. وفي الوقت نفسه، يسمح للدول الأعضاء بالتأثير على الأسعار القادمة من روسيا.

وقد كانت هذه المناورة على الشاشة خلال العام الماضي في أوكرانيا. حيث كانت كييف تعتمد بشكل كبير على جيرانها في سلوفاكيا وبولندا والمجر لتخفيض أسعار الغاز الطبيعي الروسي المدلل. وعلى الرغم من أن الغاز الطبيعي الروسي سيظل يتدفق في المقام الأول من خلال هذه الأنابيب، فإن التوسع في فتح خيارات لقدوم الغاز الطبيعي غير الروسي من بحر الشمال ومن محطات الغاز الطبيعي السائل في شمال أوروبا بحيث يشقوا طريقهم جنوبا لمحاصرة دولا ٌمثل أوكرانيا .
ولقد تصورت روسيا أنها ستكون قادرة على الحفاظ على ربط الدول في جنوب أوروبا من خلال بناء ساوث ستريم، وهو مشروع خط أنابيب ضخم بتكلفة 30 بليون$ وقدرة 63 مليار متر مكعب بحيث تسعى إلى إخراج أوكرانيا من المعادلة عن طريق نقل الغاز الطبيعي عبر البحر الأسود وعن طريق البلقان ووسط أوروبا.
إن مزيج من انخفاض أسعار الطاقة ومقاومة الاتحاد الأوروبي المتزايد بالنسبة لخط أنابيب آخر فقد جعل روسيا ترسل هذا المشروع إلى المقبرة، ولكن كان لدى روسيا خطة احتياطية.وهي خط أنابيب ستريم التركي عبر الأراضي التركية بعد عبور البحر الأسود، وباستخدام خط الأنابيب عبر الادرياتيكي وخط أنابيب عبرالأناضول لتغذية أوروبا الجنوبية من خلال شبكة من الأنابيب وحاليا في عملية التطوير ظاهريا و يبدو أن خطة موسكو رائعة جدا وهي استخدام البنية التحتية نفسها التي كانت أوروبا تعتمد عليها سابقا، وعندما تبدأ المناوشات السياسية في أوكرانيا ويستقر الأمر في نهاية المطاف فتعود لإرسال الطاقة الى أوروبا عن طريق شريك جاهز مثل تركيا .

خيارات ما بعد ساوث ستريم
ولكن الخطة لا تزال مليئة بالثغرات حيث يجب دفع تكاليف توسيع خط الأنابيب الرئيسي بين روسيا وتركيا، وكلا البلدين سوف يبحثون عن مستثمرين من القطاع الخاص في ظل هذا المناخ الجيوسياسي والمادي. وعلاوة على ذلك، فليس هناك ما يشير إلى أن الأوروبيين سوف يكونون على استعداد لشراء الغاز الطبيعي الروسي عن طريق تركيا بوجود خط أنابيب جيد و جاهز يمتد من روسيا إلى أوروبا الشرقية، وروسيا ليس لديها خيارات لرفض شحنات الغاز الطبيعي بسبب حاجتها الشديدة لعائدات هذه الطاقة. وفي النهاية فإن هذه الخطة الروسية لن يخاف منها الأوروبيين وعندما وافق بوتين على صفقة الغاز الطبيعي لمدة ثلاثة أشهر مع أوكرانيا في الأسبوع الماضي (مع حسم كبير وصل الى 247 $ لكل ألف متر مكعب)، وقال انه من المرجح فعل ذلك إدراكا بأن روسيا تلعب دورا قاسيا مع أوكرانيا في مجال الطاقة و هذا من شأنه أن يحفز الى مزيد من الاستثمارات و يدعوا لبناء خطوط الأنابيب وتوصيلاتها في جنوب شرق أوروبا والتي من شأنها الإسراع في تراجع نفوذ الطاقة الروسية في أوروبا.و أفضل ما يمكن أن يتأمله هو أن يتباطأ الجدول الزمني نحو الخلف .
إن الحسومات الروسية في أوروبا لن تستمر على المدى الطويل، ولكن تأثيرها على إمدادات الطاقة في أوروبا سينخفض أيضا على المدى الطويل.حيث كانت أذربيجان تعتبر الممر الجنوبي لأوروبا للطاقة الروسية وتوسع الآن هذا الدور من خلال جلب الغاز الطبيعي من حقولها البحرية شاه دنيز II للتصديرعبر الأنابيب، وإن تركمانستان لا تزال عرضة للتدخل الروسي ولكنها كانت على استعداد متزايد لاستضافة المستثمرين الأتراك والأوروبيين واللذين يتطلعون لبناء خط أنابيب عبر بحر قزوين لتغذية أوروبا.وإذا كانت هذه المحادثات سوف تترجم إلى عمل يعتمد على الإرادة السياسية للحكومة التركمانية للوقوف في وجه موسكو، ناهيك عن المعارك القانونية على بحر قزوين. و بينما تستمر المغازلة قبل الغرب، فإن إيران تتأهل الآن للانضمام إلى القائمة لتشارك بالممر الجنوبي.
النفوذ الروسي يتراجع في الشرق الأوسط
بعد يوم واحد من إعلان الاتفاق النووي الإيراني، نشرت ريا نوفوستي الروسية الحكومية قصة نقلا عن أيجور كوروتشينكو رئيس مركز موسكو للتحليلات حول تجارة الأسلحة العالمية، قوله انه سيكون هناك "تطورا منطقيا تماما "بالنسبة لروسيا من خلال بيع S-300 وهو صاروخ أرض-جو إلى إيران إذا رفع الحظر الدولي عنها . وأشار كوروتشينكو أن هذه الصفقة سوف تكون واضحة للعيان على الرغم من إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب كل الذين تبيعهم روسيا هذه الأسلحة، وقد قدم نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أيضا نقادا تقول بإنه يجب رفع حظر السلاح المفروض على إيران كجزء من الاتفاق النووي، ومن المرجح هذه التصريحات جاءت بتوقيت جيد ولكن ربما لم تكن كافيه لإقناع واشنطن. إن تهديد S-300 يهم الولايات المتحدة للحفاظ على قوة ردع عسكرية ضد إيران، وإذا كانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلوا الى تفاهم يمكنه أن يحيد هذا التهديد من خلال الوسائل السياسية، والحديث الروسي عن S-300S هي في معظمها لتسخين الأجواء .

كان هذا شرحا مختصرا عن تناقص دور روسيا في الشرق الأوسط. حيث كان و لسنوات عديدة الشرق الأوسط حديقة ورود بالنسبة للروس مليئة فرصا ذات رائحة حلوة لجذب واشنطن الى مفاوضات وتقف شوكة لوخز خصمهم الأميركي عند الحاجة لذلك.
دعم روسيا للحكومة السورية لا يزال قائما وستواصل موسكو دعمها للبلدان المرتبطة معها في المنطقة مع صفقات الأسلحة ودعم سياسي واقتصادي، ومع ذلك، فإن إسقاط الحكومة السورية ليس على جدول أعمال واشنطن.
ودول مثل مصر لا تزال تعمل لتقوية العلاقة مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف، وإن النفوذ الروسي في الشرق الأوسط يتلاشى سريعا وفي الوقت نفسه أوروبا تحاول التملص من قبضة الطاقة الروسية وخيارات روسيا تضيق بينما خيارات الولايات المتحدة تبدأ بالتكاثر في الشرق الأوسط وأوروبا، وهذا أمر هو واضح وغير مريح لبوتين، ولكن هذه الخيارات لروسيا في الخارج لا يجعلها أقل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة مع استمرار المواجهة بين واشنطن وموسكو.

7 أبريل، 2015
ريفا يهالا

ترجمة : دار بابل للدراسات والإعلام


2015-04-15

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©