الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
النفط العراقي  

العراق بين النفط والاقتصاد ..إلى أين ؟



يعيش قطاع النفط العراقي والاقتصاد العراقي أسوأ مرحلة في تاريخ البلاد ، حيث أدت الانهيارات المتتالية لأسعار النفط الى إحداث شرخ كبير في الاقتصاد العراقي وأفرزت أزمة مالية حادة اثر انخفاض أسعار النفط الى مستويات قياسية، ناهيك عن قطاع النفط العراقي الذي يعاني غياب الرؤية والمهنية في التعامل مع المستجدات التي فرضتها أسواق النفط حول العالم .
لقد جاء التقرير الشهري لوزارة النفط العراقية حول معدلات الإنتاج والصادرات النفطية خلال شهر كانون الثاني 2016، وقد حمل التقرير الكثير من الأرقام وهي بطبيعة الحال ليست في صالح الاقتصاد العراقي .
كما نعلم فالاقتصاد العراقي يعتمد على إيرادات النفط في موازناته السنوية بنسبة تصل الى 95% ، وهو سبب ضعف الاقتصاد العراقي وجعله دائما تحت رحمة سعر برميل النفط وتقلبات أسواق النفط العالمية .
لقد اعلنت وزارة النفط العراقية ان سعر البيع لشهر كانون الثاني 22.21 دولار للبرميل في حين كان سعر برميل النفط وهو اقل من نصف ما تم تبنيه في موازنة البلاد.
في حين في كان السعر في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي 29.288 دولار للبرميل، وقد أقرت الحكومة في موازنة عام 2016 سعر 45 دولار للبرميل ، بمعدل تصدير 3.6 مليون دولار للبرميل يوميا .
لو تأملنا سعر النفط في شهر كانون الأول/ ديسمبر وهو (29.288) دولار للبرميل وقارناه بسعر البيع في شهر كانون الثاني /يناير 2016 والذي بلغ 22.21 دولار للبرميل، سنرى بأن الفرق جاء في شهر كانون الثاني اقل بـ(7.078-) دولار لكل للبرميل عن الشهر الذي سبقه.
إما حجم التصدير فقد صدر العراق ما معدله 3.285مليون برميل يوميا خلال شهر كانون الثاني / يناير الماضي، في حين كان التصدير خلال الشهر السابق 3.216 مليون برميل يوميا.
وانخفضت العائدات من 2.92 مليار إلى 2.26 مليار. وانخفاض العائدات يعود إلى تدني أسعار النفط، التي بلغ معدلها حوالي 29دولارا للبرميل في شهر كانون الأول /ديسمبر الماضي، مقابل 22.21 دولار لشهر كانون الثاني /يناير المنصرم، فضلا عن تراجع الإنتاج.
في العام 2015 بلغ سعر بيع النفط العراقي 44.734 دولار للبرميل في حين كان السعر البرميل 56 دولار في موازنة عام 2015 .
إما معدل الصادرات النفطية في العام 2015 فقد بلغت 3.003 مليون برميل يوميا في حين تم اعتماد 3.3مليون برميل يوميا في الموازنة العامة للعام ذاته، بفارق 300 الف برميل يوميا .
إما فيما يتعلق بالنفط في إقليم كردستان العراق فهو يصدر حوالي 600 الف برميل يوميا بشكل مستقل عن الحكومة المركزية من المحافظات الشمالية وهو ما يحرم الخزينة المركزية من إيرادات إضافية من حقول الشمال .
ويتم تصدير عبر خط النفط العراقي التركي 600 الف برميل نفط يوميا ، في حين يتم تصدير 160 الف برميل نفط يوميا عن طريق ناقلات الصهريج برا وبعلم الحكومة العراقية، في حين جاءت الكمية الأكبر عبر الخط مع تركيا من محافظة كركوك دون عودة حصة المحافظة من عائداته.
العجز المالي
وفي محاولة لمواجهة العجز المالي كشفت الحكومة العراقية الشهر الماضي أنها تعتزم سحب 16 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، لتمويل العجز المالي، وهو ما يمثل أكثر من 37% من الاحتياطي النقدي.
وقد أقدمت الحكومة العراقية على الاقتراض من مصرف الرشيد ، ومصرف الرافدين ، والبنك التجاري ، لتغطية العجز في موازنة العام 2015 ، لكن هذه المصارف لن تكون قادرة على إقراض الحكومة العراقية .
وقد لجأت الحكومة الى سحب مبالغ من الضمان الاجتماعي ، والمتقاعدين لتتمكن من دفع رواتب شهر كانون الثاني/ يناير الماضي ، وقد يكون خيار الحكومة الوحيد هو اللجوء الى الاحتياطي النقدي ، وهو ماقد يترتب عليه انهيار الاقتصاد العراقي وخفض تصنيفه الائتماني .
ليس الوضع في الاقليم بأحسن منه في بغداد فالمديونية تصل الى 22 مليار دولار، وقد يكون الاقليم غير قادر على دفع رواتب الموظفين والذي أعلن في وقت سابق بأنه ستصرف الرواتب حسب واردات الإقليم والكمية المصدرة من النفط ، وهو ما دفع بحكومة الاقليم الى تقليص الرواتب بنسبة تتراوح بين 15% ــ 25% و خفض نسبة 75% من رواتب الدرجات الخاصة.
مستقبل خطير يهدد الاقتصاد العراقي الذي بات على حافة الهاوية لدرجة العجز عن دفع رواتب موظفيه، ناهيك عن الفساد الذي بات صفة ملازمه له ،والتخبط في السياسات النفطية ، ناهيك عن مواجهة تنظيم داعش الإرهابي ، والشلل التام الذي يهيمن على المحافظات المُسيطر عليها من قبل التنظيم ، ومن جهة اخرى تعالت الاصوات والتظاهرات الشعبية المطالبة بدفع الرواتب واحتجاجا على سلم الرواتب الجديد الذي اتخذته الحكومة العراقية مؤخرا .
الوضع في العراق مرعب بحق لكن التساؤل الاهم كيف ستستطيع الحكومة العراقية مواجهة الشلل المالي الراهن ؟ فهل ستلجأ للاقتراض الخارجي والداخلي ؟ أم سيكون المواطن البسيط هو من يتحمل هذا الوضع من خلال تأخير الرواتب وتقليصها ؟ وهل ستكون الحكومة العراقية قادرة على مواجهة الغضب الشعبي ؟ هذه التساؤلات وغيرها قد يكون لها جواب في مقبل الايام .



عامر العمران - مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية


2016-02-07

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©