الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
النفط العراقي  

المنتدى العراقي للنخب والكفاءات يشخص واقع الأزمة النفطية والاقتصادية في العراق



لم تنسِ الغربة والاغتراب أصحاب الكفاءات والخبراء وطنهم العراق ، الذي ظهر تحت وطأة الفساد والتخبط السياسي والاقتصادي ، وغياب الاستراتيجية الواضحة التي تسير بالعراق نحو التقدم والازدهار.
وفي مدينة اسطنبول التركية أجتمع المنتدى العراقي للنخب والكفاءات ، بعيدا عن ارض الوطن الأم ، الذي يسكن في قلوبهم ،لمناقشة هموم الوطن ومحاولة لتضميد جراحه التي خلفتها ايدي العابثين وتجار الأوطان، واضعين نصب أعينهم مصلحة العراق فقط ، دون السعي الى مصالح شخصية .
قبل نحو عام ، أعلن عن ولادة المنتدى يوم 31 / أكتوبر 2014 ، في مدينة بإسطنبول عن تأسيس (المنتدى العراقي للنخب والكفاءات) كأول تجمع للعقول والكفاءات المتميزة ، وكأول تنظيم مهني مستقل للتكنوقراط العراقيين، ويضم مختلف التخصصات الأكاديمية والمهنية.، ويضم المنتدى عدد من التخصصات الأكاديمية والمهنية والفنية .
أما هدف تأسيس المنتدى فيأتي بناءً على رغبة مشتركة بين هذه الكفاءات والأدمغة أساتذة الجامعات الوطنية ،للتواصل ومناقشة هموم الوطن الأم ، وتوفير الدراسات اللازمة للعودة بالعراق إلى المستوى الذي يليق بتاريخه وحضارته وسمعته، متوقعا أن يستقطب المنتدى كافة الكفاءات القادرة على خدمة البلد. وجمع أصحاب الكفاءات العراقية وضمان التواصل بينهم والاستفادة من خبراتهم عبر مجموعة من القنوات والوسائل التي رسمها المنتدى.
كان النظام الأساسي للمنتدى قد سمى العاصمة العراقية مقراً دائماً له، على أن يكون مقره المؤقت في مدينة إسطنبول التركية نظرا للوضع الأمني والسياسي المتدهور الذي يعاني منه العراق، والذي تسبب بتهجير علمائه وكفاءاته بسبب الحروب الأهلية وتصفية العلماء الذين خدموا العراق وأهله .
ويضم المنتدى لجان قانونية واقتصادية وتربوية وأخرى للإدارة والإحصاء والتخطيط الاستراتيجي والطاقة والعلوم الإنسانية والاجتماعية وغيرها من فروع المعرفة.
التخبط في السياسة النفطية وانهيار الاقتصاد العراقي
العراق بلد النفط ، والذي يحتل المرتبة الثانية على مستوى الاحتياط العالمي للنفط ، والذي يشكل المورد الوحيد له من الإيرادات والعملة الصعبة و95% من ميزانيته ، بات بلد ينهشه الفساد ، وتجار الأوطان الذين استولوا على ما تبقى من خيرات العراق منذ سقوط العراق في عام 2003م تحت الاحتلال الأميركي وبات واقع اقتصادي مؤلم ومستقبله قاتم .
تناول منتدى النخب والكفاءات العراقية في اجتماعه الأوضاع الصعبة والمرعبة التي يمر بها العراق والأزمة المالية التي تعصف به ،وتدهور الصناعات النفطية محددين مكامن الخلل ومواطن الضعف ، من خلال نخبة من الخبراء والاقتصاديين المقيمين داخل وخارج البلاد.
خلال الاجتماع الذي ضم نخبة من المختصين والخبراء في مجال النفط والغاز والطاقة ، تذكر هؤلاء الخبراء الماضي بحنين يوم كانت الصناعة النفطية في العراق في أفضل حال ، بالرغم من الحصار وما تلاه من احتلال للبلاد عام 2003م ، وكيف أصبح العراق اليوم واقتصاده ومقدراته ألعوبة بيد مجموعة من الغير مبالين بمصلحة العراق وأهله ، والذين سرقوا خيرات البلاد وبددوها لمصالحهم الشخصية، علاوة على جعل البلاد ساحة للتدخلات الخارجية .
واستذكر مدير شكة سومو الأسبق محمد الجبوري تاريخ الشركة ما قبل عام 2003م ، والتي كانت تعمل على قدمٍ وساق ،وبالاعتماد على الكوادر البشرية الوطنية، مشيرا الى دقة العمل وانتظام المواعيد فمن النادر تأخير التصدير أو تعطيل الناقلات ، أما اليوم فالشركة تتكبد مبالغ طائلة تصل بحدود دولار على كل برميل، بسبب تأخير الشحنات وانتظار ناقلات النفط لمدة تصل الى 51 يوما ، وتصل عدد الناقلات التي تنتظر 18 ناقلة وهو ما يتسبب بغرامة مالية على العراق ويؤدي الى نفور الشركات بسبب عدم الالتزام بوقت التصدير وحذر من سياسة التسويق التي تنتهجها شركة النفط العراقية ” سومو” وهو ما يكبد العراق خسائر فادحة اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أسعار النفط لتي تهوي باستمرار .
وتطرق الجبوري الى مخصصات وزارة النفط للعام 2016 حيث تم تخصيص 16 مليار دولار لمستحقات الشركات ، ويشير الى ان هذا الرقم سيؤدي الى مشاكل مالية اذا افترضنا ان سعر برميل النفط 7 دولارات فأن 2.50 مليون برميل فقط لتسديد لشركات ، وهناك رواتب بقيمة 47 مليار دولار ، ويؤكد بأن هذه الأرقام تنذر بأزمة مالية حقيقية خصوصا ان سعر البرميل لا يتماشى مع الأسعار في السوق .
أما الخبير النفطي سعد الله فتحي فتحدث عن التجاوزات التي تحدث في قطاع النفط ، وتطرق للنهب والسرقة التي تعرض لها مصفى بيجي وبيع معداته وتهريبها ، فالعراق تسوده أوضاع أمنية وسياسية غير مستقرة، وترد في الاقتصاد والمالية نتيجة لتدني أسعار النفط وتأثيره على الموازنة والاستثمار.
وتعرض للصناعة النفطية وما كانت عليه في السابق ،مشيرا الى ما وصل إليه النفط اليوم من إهمال وتخريب متعمد ، محذرا ان العراق يواجه ازمة حقيقية ، بسبب التخبط وغياب التخطيط الاستراتيجي ، وانتشار الفساد وغياب الشفافية ، وهو ما ينذر بمستقبل محفوف بالمخاطر .
وحذر من خطورة استثمار مبالغ ضخمة في زيادة الإنتاج هائلة لن يستفيد العراق منها وهو ما ينعكس على المشاريع النفطية التي لم تنخفض تكاليفها مع تراجع أسعار النفط ، وبالتالي فالعراق يحصد خسائر من الجانبين ؛ جانب أسعار النفط ، وجانب كلف الإنتاج ، وهو ما يجب على الحكومة العراقية ان تعيد حساباتها لتفادي هذه الخسائر الهائلة الناتجة عن هذا الواقع .
وأشار الخبير النفطي فالح الخياط الى الأعباء التي تضيفها جولات التراخيص الى القطاع النفطي بعد انخفاض أسعار النفط ، مؤكدا على ضرورة إسهام الشركات النفطية في تحمل أعباء الموازنة العامة لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العراق.
وبحسب الدكتور الخياط فالعراق اليوم بحاجة الى خبراء أكفاء لمواجهة الأزمة التي يعيشها العراق ، وتنظيم القطاع النفطي وحمايته من ايدي العابثين ، وهو ما يفرض وجود متخصصين عراقيين وطنيين.
واستعرض وزير لنفط السابق الدكتور عصام الجلبي تاريخ ازدهار النفط العراقي والقى الضوء على محطات مضيئة في تاريخ الإنتاج النفطي وصناعة النفط العراقي ، والانجازات التي تمت خلال عقود ما قبل الاختلال الأميركي عام 2003م، وبمقارنتها مع سنوات التراجع والتخبط التي تلت هذا التاريخ الى يومنا هذا ، وهنا يوضح بأنه لابد ان يتم أخذ المسألة على قدر عالي من المسؤولية لإنقاذ العراق من انهيار اقتصادي وشيك.
هذا غيض من فيض مما تناوله الخبراء العراقيين في الاجتماع ، واضعين خبراتهم وكفاءاتهم على الطاولة ، مؤكدين على جاهزيتهم لدعم العراق بما لديهم من معلومات وخبرات قد تفيد في حال وجود حكومة عراقية جادة لتدارك الخطر الذي يضرب الاقتصاد العراقي برمته .
ونلاحظ بشكل عام ان معدل إنتاج النفط بالعراق في أيام الحصار وما قبلها أفضل بكثير من المعدلات الحالية وهو ما يبرز فروق في حجم الإنتاج وهو ما يضع العراق في أزمات اقتصادية ويزيد من اعباءها نتيجة خفض الإنتاج.
في هذا الاجتماع دق الخبراء والاقتصاديين ناقوس الخطر لمستقبل الاقتصاد العراقي والقطاع النفطي على وجه الخصوص ، فالعراق اليوم يواجه أقسى أزماته في تاريخه الحديث ، وفي ظل هذا الواقع المتخبط والفاقد للبوصلة الاقتصادية ، لابد للحكومة العراقية ان تدرك الخطر الداهم الذي يعصف بكافة قطاعاته الاقتصادية وخصوصا قطاع النفط .
من خلال ما سبق يعيش قطاعا النفط العراقي مرحلة صعبة جدا بسبب تراجع أسعار النفط العالمية الى ما دون 30 دولار للبرميل ، وغياب السياسة النفطية الرشيدة على مدى الحكومات العراقية المتعاقبة ، والاهمال والفساد الذي انهك الاقتصاد وافقده الكثير من ايراداته ، وهو ما جعل العراق اليوم يعيش أسوء مراحله الاقتصادية، وبات العراق واقتصاده في دائرة الخطر الحقيقي .




عامر العمران_ مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية


2016-01-31

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©