الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
قضايا عراقية  

عن القطاع المصرفي في العراق



في اي دولة، تعد السياسة النقدية أحد أهم المرتكزات الأساسية في ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية ،لذلك من يجب إعادة النظر في الخطط المعتمدة لتنمية إمكانات القطاع المصرفي وتعزيز فرص مساهمته في تعبئة المدخرات واستقطاب الودائع.
العراق وفي خضم الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة كان لابد ان يقوم بإجراء مراجعة شاملة لعمل والية القطاع المصرفي الذي يعاني من ثغرات اربكت عمله على مر السنوات السابقة خصوصا مع انشغال صناع القرار السياسي بالأوضاع الامنية والسياسية التي لم تعرف الهدوء منذ اكثر من 13 عاما ، حيث تحولت البلاد الى حالة فوضى بعد دخول قوات الاحتلال الاميركي الى العراق في عام 2003.
هذا الخلل ليس في بغداد فحسب ، بل أيضا في اقليم كردستان العراق الذي لم يكن بمعزل عن الأحداث التي شهدها عموم العراق ، وهنا يشير الخبراء المصرفيون الى الخلل في بنية النظام المصرفي العراقي ، من باب انه لا توجد دولة تظم “بنكين مركزيين على اراضيها ، ليس هذا فحسب بل ان بنك الاقليم المركزي بدون قانون لحد الان، وذلك يعود لهيمنة وزارة المالية في الاقليم عليه، أذ انها تقوم بكل المعاملات والنشاطات المالية و توزيع الرواتب، والذي يتضمن توزيع رواتب جميع المؤسسات الأمنية.
مدير البنك المركزي الاتحادي أكد ان فرعي البنك في كل من مدينة أربيل والسليمانية بوضعهم الحالي لا يمثلان جزءاً أو فرعاً من البنك المركزي العراقي، وهذا الأمر يربك العمل ولا يساعد الإقليم في أن يوفر الإطار السليم للإحاطة بالعمل المصرفي والمؤسسات المالية في إقليم كردستان. آلا ان لقاءات بين الجانبين أسهمت في الاتفاق على أن يكون هناك بنك مركزي حقيقي في إقليم كردستان، وأن يكون جزءاً من البنك المركزي العراقي، ويتمتع بكافة الشروط والمواصفات، ويقوم البنك حالياً بعملية الإجراءات التفصيلية المتعلقة بهذا التوجه. كما يظهر في الكتاب المرفق .
و هناك تداخل في الاختصاصات والإجراءات ولغاية الان لم يتخذ قرار بإنشاء فروع لمصرفي الرشيد والرافدين في الاقليم، ويعود السبب الى ان الاقليم كان يشترط ربط بنك الاقليم المركزي مع البنك المركزي و ارتباطه بسلطات الاقليم. أضف الى ذلك ان كل فروع بنوك الاقليم كانت مملوكة للبنكين قبل عام 1992، ولكنها مرتبطة بوزارة المالية في الاقليم لهذا لم يقم البنكين بفتح فروع في الاقليم لحد الان ، حيث ترجع وزارة المالية في الاقليم السبب الى أسباب إدارية وإجراءات قانونية.
وفي الحديث عن الفساد نذكر بأن في الآونة الاخيرة تم إلقاء القبض على مدير بنك الاقليم المركزي ونائبه بأمر قضائي من هيئة نزاهة إقليم كردستان، على خلفية صرف أموال بعض الصكوك بشكل غير قانوني مقابل تقاضي عمولات.
مراقبون أبدوا تفاؤلهم بقرار رئيس الوزراء حيدر العبادي في حزيران 2016، إقالة 8 مدراء للمصارف التجاري والرافدين والرشيد والعقاري والصناعي والزراعي وغيرهم، مؤكدا خلال لقائه ببرنامج حديث الرافدين، أنها خطوة على طريق الإصلاح.

الا ان سياسه البنك المركزي مازالت تواجه انتقادات حول مزاد بيع العملة والتعامل مع مصارف القطاع الخاص ، وتحاول ادارة البنك السعي نحو وضع السياسات والخطط الاستراتيجية للنهوض بواقع القطاع المصرفي اذ اطلق البنك مطلع العام 2016، استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة التي تضمنت اهدافاً مهمة .
ويسعى البنك المركزي العراقي الى رأب الصدع الذي ادى الى تراجع القطاع المصرفي من خلال القيام بجولات تفتيشية وتدقيق في معاملات البنوك الأهلية، بهد إيقاف سيل الفساد الذي أنهك الاقتصاد العراقي والقطاع المصرفي خصوصا.
وقد أشاد المسؤول المالي في السفارة الأميركية لدى العراق جون سوليفان بجهود العراق في إصلاح المصرف المركزي، والذي أكد بأن البنك «أنجز خلال عام أكثر مما تم إنجازه في الـ١٣ سنة الماضية.
أمام البنك المركزي العراقي مسؤوليات كبيرة لإصلاح القطاع الذي عانى من العديد من الأزمات والتهميش والاستغلال في عهد الحكومات السابقة، ليكون بيت مال العراق الحقيقي ومصدر استقرار اقتصاده، وهذا يكون بانتهاج المعايير الدولية، و بعيدا عن تدخل الوزارات واملائهم سياسات وشروط لا تمت الى السياسة النقدية بصلة، بالإضافة الى عدم قدرة البنك المركزي ومستشاريه على الدفاع عن البنك حسب قانونه، وقد تكون الخطوات التي اتخذها البنك خلال الفترة الماضية مقدمة لإصلاحات حقيقية.



مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية


2017-03-09

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©