|
عودة الى عقود تراخيص النفط في العراق
نعود مرة أخرى الى عقود التراخيص التي أبرمتها الحكومة العراقية الحالية ( وعددها 11 عقدا تغطي حوالي 80% من الأحتياطي العراقي ) وذلك بعد صدور تصريحات عدة من شخصيات في عدد من الأئتلافات الرئيسية حول ضرورة مراجعة واجراء بعض التعديلات على تلك العقود من قبل الحكومة القادمة ( الكتلة العراقية.. الأئتلاف الوطني )..
وفجأة خرجت علينا وزارة النفط بالتصريح أدناه والذي يشير الى (إن عقود الخدمة النفطية التي تم إبرامها ضمن جولة التراخيص الأولى والثانية تفرض على الحكومات الجديدة الإيفاء بالتزاماتها التعاقدية مع الشركات وإن هذه العقود نافذة بحق أية حكومة مقبلة ولا يجوز فسخها)!!!!!!
عندما اعترضنا ومنذ الأعلان عن جولات التراخيص في 30 حزيران 2008 على تلك السياسة اتهمنا البعض بالتسرع بحجة أن العقود ليست عقود شراكة رغم أن الأمر كان واضحا من حيث المبادىء التي اعتمدت للتعاقد والتي الغت سياسة الأستثمار الوطني ودور شركات النفط الوطنية وقرارات التأميم بل وانتهاك سيادة العراق من حيث مصادرة القرار العراقي واعطاء دور أساسي للشركات النفطية الأجنبية.
وخلال الجولة الأولى في 30 حزيران 2009 ولدى فتح العروض تباينت المواقف وتراوحت الأسعار بين 4 – 30 دولارا للبرميل الواحد وكان ائتلاف شركتي بي.بي البريطانية و سي.ان.بي.سي الصينية قد قدما سعرا مقداره 4 دولار للبرميل ولكنهما تراجعا فجأة وخلال دقائق وقبلا سعرا مقداره 2 دولار للبرميل الواحد...!!ورفضت في حينه كافة الشركات الأخرى تخفيض أسعارها.
وكان هناك جولة لاحقة من مفاوضات سرية بين الطرفين ( الوزارة والشركة البريطانية) تم بعدها الأعلان عن توقيع العقد بعد مصادقة فورية لمجلس الوزراء ومتجاهلين مرة اخرى التشريعات النافذة حول دور مجلس النواب يالمصادقة وكذلك اعتراضات الدائرة القانونية لمجلس الوزراء. وكان واضحا ان الشركات ما كانت توافق على السعر لولا التعديلات التي تم اجراؤها على العقد النموذجي... وبعدها مباشرة أعلنت بقية الشركات عن رجوعها عن رفضها وأعلنت عن موافقتها على قبول أسعار جديدة وكما يلي:
الرميلة: خفضت بي. بي السعر من 4 الى 2 دولار وفازت بالعرض وكان المنافس لها هو اكسون موبل الأمريكية بسعر 4.8 دولار
غرب القرنة – المرحلة الأولى - : كان سعر اكسون موبل 4 دولار ثم خفضته بعد أشهر من المفاوضات الى 1.90 دولار لتفوز بالعقد وكانت الأسعار المنافسة هي لوك أويل الروسية 6.49 دولار وتوتال الفرنسية 7.5 دولار وربسول الأسبانية 19.3 دولار
حقل الزبير وأحيل الى شركة أيني الأيطالية بعد بضعة أشهر من الجولة الأولى وبعد أن خفضت السعر من 4.85 دولار الى 2 دولار.
حقول ميسان : كان سعر الشركات الصينية 21.4 دولار ثم وقع العقد في نيسان 2010 بسعر 2 دولار!!!!!!
أما حقل باي حسن فكان العرض من كونوكو فليبس الأمريكية 26.7 دولار وحقل كركوك من شركة شل بسعر 7.89 دولار ولم يتم الأحالة لاحقا لعدم التوافق مع سلطة الأقليم كونهما يقعان في مناطق متنازع عليها.
وبالنسبة الى حقل عكاز الغازي فكان هناك عرض من شركة أديسون الأيطالية بسعر 38 دولار ومن شركات أخرى بسعر 17.5 ولم تتم الأحالة.
والسؤال هو كيف أصبحت الأسعار 2 دولار لا بل وأقل من ذلك لبعض الحقول في المرحلة الثانية مثل غرب القرنة – المرحلة الثانية الذي أحيل على الشركة الروسية بسعر 1.15 دولار وحقل الغراف بسعر 1.49 دولار وغير ذلك من الحقول !!! وأصبح الأيراد الفعلي للشركات بعد استقطاع الضريبة والحصة العراقية بما يتراوح بين 0.55 دولار و0ز96 دولار... ألا يثير ذلك الأمر استغرابا وتساؤلات عن طبيعة العقود المبرمة؟
اعتبرت الوزارة ذلك نصرا لها ولكنها رفضت الأفصاح عن التنازلات الأضافية التي منحت للشركات والتي أقنعتها بتغيير أسعارها وادعت أنها قامت بتوضيح بعض اللبس في بعض الفقرات التعاقدية لا غير.
وهكذا الحال بالنسبة لعقود الجولة الثانية في كانون الأول 2009 وقبلت الشركات أسعارا مماثلة .
أما بالنسبة الى الأدعاء بأ ن طاقة العراق الأنتاجية ستصل الى 12 مليون برميل يوميا فقد سبق وتطرقنا الى المشكل الفنية واللوجستيكية التي تجعل من الأمر مستحيلا ويكفي في هذا المجال أن نشير الى ما ذكره السيد ثامر غضبان رئيس المستشارين الأقتصاديين لرئيس الوزراء في كلمة ألقاها في لندن في مؤتمر عقد في 7-8 كانون الأول 2009 ( مدرج أدناه) يشير فيها الى استحالة امكانية تصعيد الأنتاج الى ما ذكرته الشركات استنادا الى معلوماته وخبراته السابقة عن الحقول وأن الشركات قدمت هذه التعهدات لضمان نجاح عروضها لا غير وهو ما أكده العديد من الخبراء العراقيين والأجانب.
طالبنا في حينه بأن يتم نشر هذه العقود أو على الأقل اطلاع الجهات التشريعية والمختصين عليها كما وتم تجاهل الأعتراضات التي أصدرتها على عجالة الدائرة القانونية لمجلس الوزراء وبلغت 65 اعتراضا وملاحضة ولم يتم اطلاع أي جهة على النصوص التعاقدية.
وها نحن اليوم نسمع ببعض مما تم اخفاءه من شروط تعاقدية مجحفة كتصريح المستشار القانوني في أدناه... ومن المؤكد أن ما خفي كان أعظم
أما اذا نفت وزارة النفط كل ما تقدم فما عليها سوى أن تضع نص العقود وملاحقها والرسائل المتبادلة في متناول يد المشرعيين والخبراء ليبدوا أرائهم فيها.
يكفي أن نختم القول بالتأكيد على عدم شرعية كافة العقود لعدم تشريعها بقوانين منفصلة لكل منها وفقا لأحكام القوانين الصادرة عام 1967 وغيرها والتي لا زالت نافذة المفعول ولم يتم الغائها أو تعديلها لغاية يومنا هذا..كما ونرفق طيا دراسة أعدها مجموعة من المستشاريين القانونين لصالح مركز العراق للطاقة أعدت في حينه وقبل أن تتم احالة أي من تلك العقود..
المهندس عصام الجلبي
هذا الخبر جديد
مسؤول عراقي : إلغاء العقود النفطية سيكلف الحكومة مبالغ ضخمة كشروط جزائية
تاريخ الخبر: 2010/04/20
رقم الخبر:
0252
بغداد في 20 ابريل /قنا/ كشف مسؤول بوزارة النفط العراقية أن العقود التي أبرمتها الوزارة ضمن جولة التراخيص الأولى والثانية لتطوير إنتاج سلسلة من حقول النفط
تحوى على شروط جزائية لن تتمكن معها الحكومة الجديدة من إلغائها وارجع ذلك الي إن الشركات المتعاقدة ستطالب بمبالغ مالية ضخمة.
وقال صباح الساعدي المستشار القانوني بوزارة النفط فى تصريح له اليوم // إن عقود الخدمة النفطية التي تم إبرامها ضمن جولة التراخيص الأولى والثانية تفرض على الحكومات الجديدة الإيفاء بالتزاماتها التعاقدية مع الشركات وإن هذه العقود نافذة بحق أية حكومة مقبلة ولا يجوز فسخها // . وأضاف الساعدي // إن العقود لا يمكن حتى إجراء أي تعديل عليها من قبل الحكومة المقبلة لأنه يؤثر على اقتصاديات العقد والذي من شأنه أن يضر بالمصالح المالية والاقتصادية للعراق // .. مشيرا إلى أن العقود تحوي فقرات جزائية تلزم الحكومة العراقية تعويض الشركات عن أية أضرار تلحق بها جراء فسخها للعقود المبرمة معها . ولفت إلى أن وزارة النفط الحالية اعترفت بالعقود التي كانت قد أبرمها النظام السابق بالبلاد مع شركة الواحة الصينية وكذلك مع شركة هندية عام 1997 .. وقال إنه تم // إجراء تغيير في بعض فقراتها لأن العقود لا تتماشى مع السياسة النفطية الحالية خاصة وأن العقود الحالية هي عقود خدمة بينما العقود القديمة كانت عقود إنتاج // . وأبرمت الحكومة العراقية متمثلة بوزارة النفط عقودا مع شركات نفط أجنبية عالمية قالت إنها عقود خدمة متوقعة زيادة إنتاج النفط خلال السنوات الست المقبلة إلى /12 / مليون برميل يوميا بين إنتاج حقول الشركات والحقول التي تدار بالجهد الوطني المحلي . ب ش/ق/ح م ع
http://www.qnaol.net/QNAAr/News_bulletin/Economics/Pages/10-04-20-2252_769_0252.aspx
هذا الخبر قديم ( أشهر قليلة) وقبل انتهاء البرلمان السابق علما أن هذه النائبة لا زال لديها دعوة في المحكمة الأتحادية ضد الشهرستاني والمالكي ويتم تأجيا النظر بها بشكل متعمد
الصباح : البرلمان يقرر استضافة الشهرستاني ويدعو إلى التريث بالمصادقة على تراخيص عقود النفط:
وطالبت النائبة شذى الموسوي بعقد جلسة استثنائية لمناقشة جولة التراخيص الخاصة بعقود النفط مع الشركات الاجنبية، موضحة ان خبراء النفط اكدوا ان حصة الشركات النفطية من جراء هذه التراخيص قد تصل الى 50 بالمائة وهذا يشكل هدراً كبيراً للمال العام، اما النائب علي حسين بلو فقد اشار الى وصول لجنة النفط والغاز مناشدات من عدد من ملاكات شركة نفط الجنوب عن موضوع جولة التراخيص الاولى والثانية وضرورة التريث بالموافقة عليها، في حين اثنى النائب عبد الكريم العنزي على طلب التريث، مبدياً تخوفه من هدر مبالغ طائلة من جراء الموافقة على هذه التراخيص، مطالباً في الوقت نفسه باستضافة وزير النفط والخبراء المختصين لمناقشة الموضوع. من جانبه اقترح رئيس مجلس النواب على الحكومة التريث بالموافقة على موضوع التراخيص، وحضور وزير النفط لمناقشة القضية يوم الثلاثاء من الاسبوع المقبل.
--------------------------------------------------------------------------
أدناه تصريح للسيد ثامر غضبان ( رئيس هيئة مستشاري المالكي) في مؤتمر في لندن في 7-8/12/2009 ويذكر فيها استحالة امكانية تصعيد الأنتاج الى ما ذكرته الشركات استنادا الى معلوماته السابقة عن الحقول وأن الشركات قدمت هذه التعهدات لضمان نجاح عروضها
IRAQ PETROLEUM CONFERENCE
CWC
London 7-8 December 2009
Iraq’s Crude Oil Production Capacity:
The Way Ahead
Thamir A. Ghadhban :
. With all due respect also to the IOCs and their technical expertise, I believe that some of the plateau figures that were bid on certain fields in the first bid round are inflated and most likely unsustainable for the stated plateau period of seven years. My statement is based on thorough examination of the geology of the fields, their production profiles, and other similar criteria. The plateaus bid were motivated by the IOCs eagerness to win contracts and the fact that the scoring formula used to assess offers, encouraged that by giving an unbalanced preference to the production rates in comparison to the remuneration fee
--------------------------------------------------------------------------
بحر العلوم:العقود النفطية المبرمة مع الشركات النفطية ستترك اي حكومة مستقبلية عالقة مع العقود الطويلة الأجل لمدة 25 سنة
10 نيسان 2010
قال وزير النفط العراقي السابق د. إبراهيم بحر العلوم ( الأئتلاف الوطني العراقي ):- إن على الحكومة العراقية المقبلة مراجعة العقود التي تساوي مليارات الدولارات والتي ابرمت مع الشركات الأجنبية لتطوير حقول النفط في البلاد.واضاف بحر العلوم في تصريح صحفي نقله مراسل (شبكة المراسلين العراقية)"اعتقد أن توقيع هذا الكم الهائل من العقود، في هذا الوقت القصير، في نهاية فترة ولاية الحكومة، سيترك أية حكومة مستقبلية عالقة مع العقود الطويلة الأجل لمدة 25 سنة ؛ لذا هناك حاجة لمراجعة هذه العقود".
ووقع العراق 10 عقود مع 15 شركة أجنبية مثل شل واكسون موبيل وتوتال الفرنسية وبتروناس الماليزية، لتطوير 10 حقول نفطية. تلك الصفقات تعد جزءا من مسعى البلاد الى بث الحياة في اقتصادها المتعثر وقطاع الطاقة فيها.
وأشار بحر العلوم إلى أن الحكومة الجديدة ومؤسسات البلد المالية والقانونية ينبغي أن تعيد النظر في العقود، مع الأخذ في الاعتبار كل الاعتراضات، ومن ثم تقرر ما هو أفضل لهذا البلد، اذ ليس هناك شك في أن بعضها مفيدة، في حين أن اخريات ينبغي أن توضع في إطار زمني حسبما ذكر بحر العلوم.
عصام الجلبي 2010-04-28
|