الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
حقــــــوق العـــــراق السياسية والانسانية  

حكومة تسريع تنفيذ الإعدامات !



لا تكتفي الحكومة العراقية بالالقاب والمراكز التي حصلت عليها وجعلتها تحتل المركز الاول في الفساد وانعدام الامن والخدمات الاساسية مثل الماء والكهرباء والصحة والمواصلات العامة وانتشار الطائفية وضياع ثلث مساحة العراق بيد داعش وهجرة وتشريد الملايين من المُهجرين والنازحين واللاجئين، وملايين الايتام والارامل والمعوقين والعاطلين عن العمل وملايين الفقراء والمُعدمين الذين يعيشون تحت خط الفقر، ويبدو ان كل تلك المراكز والمواقع التي وصلتها الحكومة العراقية والاداء السياسي للكتل والاحزاب الحاكمة لا تكفيهم ولا تُشبع رغبتهم في التخريب والتدمير، وانما تريد ان تصل او تحقق استحقاقا فريدا من نوعة لا تنافسها فيه اي دولة او حكومة لا قديما ولا حاضرا مما يجعلها أسوء وأظلم حكومة في العالم، عندما تقرر تشكيل لجنة تتولى حسم ملف المحكومين بالاعدام وتحديد المعوقات والاسباب التي تؤدي الى تأخير تنفيذها ووضع التوصيات اللازمة لتسريع المصادقة على الاحكام المذكورة وتنفيذها من الجهات المخولة قانونا.
ان الامر كان طبيعيا لو ان الحكومة قد امرت بتشكيل لجنة او عدة لجان من اجل تدقيق ومراجعة احكام الاعدام الصادرة، والتي تضاربت الاخبار باعدادها حيث وصلت حسب تصريحات وزير الاعدامات (عفوا وزير العدل) اسماً وأكثر الاصوات منادية بتسريع تنفيذ الاعدامات الى 3آلاف حكم اعدام والذي رفض اي تدخل سياسي او دولي يطالب بايقاف احكام الاعدام تحت غطاء حقوق الانسان او اي غطاء اخر، بينما صرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية والناطق باسم رئيس الوزراء باعداد اخرى، في حين يصرح بعض النواب من كتل معينة بوجود المئات او الآلاف من احكام الاعدام الصادرة والتي يُحملون رئاسة الجمهورية او جهات اخرى التأخير في تنفيذها، وهويُظهر اهتمام لا مثيل له في اي مكان او تاريخ في العالم بموضوع الاعدام، وكأن حال العراق لا يصلح ولا يمكن تحقيق أي مُنجز او توفير اي خدمة او تنفيذ اي مشروع او عمل الا بعد تنفيذ الاعادامات، حتى ان هذا الموضوع قد تقدم على موضوع العفو والمصالحة الوطنية او تنفيذ مشاريع عملاقة او أهداف تحقق حياة أفضل وسعادة حقيقية للناس الذين (ربما) تعتقد الحكومة انها قد وفرت كل اسباب واساليب السعادة والهناء للمواطنين ولم يبقى لهم الا الثأر من المحكوم عليهم بالاعدام.
كما ان الاعلام مع الاسف ومن خلال بعض المواقع والقنوات الفضائية تناول الامر وكانه صراع او منافسة طائفية، مع الاشارة الى بعض الجرائم التي ارتكبت والمطالبة بتنفيذ القصاص من المتهمين في موقع الحادث كما نادى به البعض بعد تفجير الكرادة،والذي اثارموضوع الاعدامات من اجل التستر او التنصل من المسؤولية المباشرة للحكومة التي تثبت فشلها يوما بعد يوم في حماية حياة وارواح الناس لكنها تُعوض فشلها بتنفيذ احكام الاعدام من اجل اللعب على عواطف الناس المجروحين بفقدانهم احبائهم واهاليهم في الحوادث الارهابية.
لقد ساهمت كل تلك الظروف في تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة1971 بالقانون رقم(18)لسنة 2016 والمنشوربتاريخ18/7/2016في جريدة الوقائع العراقية العدد(4410)،والذي حدّد للادعاء العام مدة ثلاثين يوماً من تاريخ استلام اضبارة المحكوم عليهم بالاعداء لإبداء رأيهم وفي حالة استيفاء الطلب يرسل للمحكمة والتي عليها ابداء رأيها خلال 90 يوماً بشأن إعادة المحاكمة".
ان تنفيذ احكام الاعدام هو احد مهام السلطة التنفيذية والتي يجب عليها تنفيذه إستنادا الى قرار من السلطة القضائية من أجل العقاب أو الردع العام، وتحقيق اهدافها في منع تكرار الجريمة وتحقيق الأمن الإجتماعي، وهو يختلف عن الانتقام او الثأر اللذين لا يحققان العدالة، بل لا بد من محاسبة الذين ارتكبوا لجرائم على أساس الحقائق والأدلة والأصول القانونية ووفقاً للقانون لذلك لا يحتاج الى تسريع او قوانين لتعجيل التتنفيذ بقدر ما يحتاج الى قوانين واجراءات تضمن التنفيذ الصحيح والعادل للقانون في اجراءات القبض والتحقيق مع المتهمين وتوفير وتأمين اجراءات المحاكمة العادلة في كافة ادوارها سواء في مرحلة التحقيق الابتدائي او القضائي وضمان اصدار احكام عادلة من قضاء مستقل لا يخضع ولا يستجيب لآراء واهواء السياسيين ومطالبات الشارع الذي يتم اثارته وتهييجه بخطابات الثأر ودعوات الانتقام.
وهذا ما تؤكده الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان التي تتوالي تقاريرها بالتأكيد على "نظرا لضعف نظام العدالة والوضع الحالي في العراق المضطرب والمقلق والذي يمكن بشكل بالغ أن يستمر أو يحتمل أن يستمر إصدار أحكام بحق أناس أبرياء ويتم تنفيذ هذه الأحكام مما يؤدي لإخفاقات جسيمة لا يمكن الرجوع عنها في العدالة".
اخيرا لا نملك الا ان نسجل مقاطع من قصيدة الشاعر نزار قباني(مواطنون دونما وطن) التي القاها في مهرجان المربد الخامس في بغداد عام 1985 والتي تٌصور حال العراقيين أحسن تصوير.
مواطنون دونما وطن
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن
نحن .... العصر
كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن
-----
مواطنون نحن فى مدائن البكاء
قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء
حنطتنا معجونة بلحم كربلاء
طعامنا ..شرابنا
عاداتنا ..راياتنا
زهورنا ..قبورنا
جلودنا مختومة بختم كربلاء
-----
لساننا ..مقطوع
ورأسنا ..مقطوع
وخبزنا مبلل بالخوف والدموع
-------
يا وطنى المصلوب فوق حائط الكراهية
يا كرة النار التى تسير نحو الهاوية
يا وطنى المكسور مثل عشبة الخريف
مقتلعون نحن كالأشجار من مكاننا
مهجرون من أمانينا وذكرياتنا
عيوننا تخاف من أصواتنا
إذا مضى طاغية
سلمنا لطاغية
-----
مسافرون نحن فى سفينة الأحزان
قائدنا مرتزق
وشيخنا قرصان
مكومون داخل الأقفاص كالجرذان
----
مسافرون خارج الزمان والمكان
مسافرون ضيعوا نقودهم .. وضيعوا متاعهم !!
ضيعوا أبناءهم .. وضيعوا أسماءهم ... وضيعوا إنتماءهم
وضيعوا الإحساس بالأمان.

عبدالستار رمضان - شبكة رووداو


2016-08-22

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©