|
رسالة إلى أبناء الشعب العراقي العظيم وأبناء امتنا العربية الخالدة حول مستجدات الساحة العراقية بعد الانتخابات
 سرايا البعث في العراق المحتل
يا أبناء الشعب العراقي المجاهد الصابر المحتسب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغم كل ما سبق وتزامن مع هذه الانتخابات المزيفة من ضخ أعلامي مكثف ساهمت فيه آلة الإعلام الغربي والعربي المأجور وكذلك الأعلام العراقي الرسمي الطائفي بمشاركة بعض القنوات التي تدعي الوطنية , والأخرى التي تدعي المهنية , وثالثة تدعي زوراً تبنيها خطاب المقاومة المسلحة , في حين تسوق لأقذر عملية اِلتفاف على المقاومة المسلحة عن طريق الدعاية للعملية السياسية والانتخابات وخداع الشعب العراقي المجاهد بأن هذه الانتخابات هي طريق الخلاص من الاحتلال والألم والمعاناة متناسين مايعيشه الشعب من واقع ,انعدام تام للأمن والخدمات وسبل العيش الكريم وفقدان السيادة والحرية والكرامة الإنسانية للمواطن العراقي بسبب هذا الاحتلال البغيض هو وعملائه من قادة الكتل التي يراد تسويقها بأنها كتل وطنية وهي أبعد ما تكون عن هذا, بل هي كتل يرأسها أناس معروفون بأنهم مجرمون وأنهم جزء من مشروع الاحتلال منذ مؤتمر لندن واستمروا في جرائمهم الدموية ضد مدن المقاومة تنفيذاً لإرادة المحتل حتى اليوم , وسيستمرون في جرائمهم ضد المقاومين حال استلامهم السلطة من جديد
لقد تكشفت لكم زيف الديمقراطية البائسة التي جاء بها الاحتلال وعملاءه لخداع الشعب الذي قاطع اكثر من 40% من الذهاب إلى صناديق الاقتراع , (نسبة المشاركة الرسمية المعلنة 62% فقط) وإننا على يقين بأن نسبة المشاركة الحقيقية لاتصل 40% على أعلى تقدير , ونحن نستند في هذا إلى معطيات تم رصدها من قبل مجاهدينا في أرض العراق , وبعض المؤازرين لهم في عواصم عربية وأوربية , حيث قاطع نسبة أكثر من 90% من العراقيين المقيمين في أحدى الدول وهو معلن رسمياً من قبل ما تسمى ( المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ) بقياس عدد الأصوات إلى عدد من يحق لهم التصويت ( المشاركون 42 ألف فقط من مجموع750 ألف عراقي لاجئ له حق التصويت ) كما أن دولاً أوربية تراوحت نسبة المقاطعة فيها من50-80% ولم يكن الأمر يختلف كثيراً عما جرى في الداخل رغم كل ما أحاط بمجمل عمليتهم الانتخابية من تزوير علني تبادلت على أثره الكتل السياسية الاتهامات بينها أحياناً وبينها وبين المفوضية ( المستقلة للانتخابات !!)في أحيان أخرى..
أن أكثر ما يحزَ في النفس أن قوى محسوبة على البعث تدعي قيادتها له ولمقاومته الباسلة قد أصدرت تعليمات داخلية سرية توجب على أعضاء حزبنا المجاهد في الداخل والخارج المشاركة في تلك الانتخابات , وأن ما يوغر في الصدر أكثر, أن تلك التعليمات كانت موجهة لانتخاب أحدى الكتل السياسية المعروفة التي أشرنا إليها ضمناً , وهنا نؤكد على حقائق تثلج صدورنا نحن القيادات البعثية المقاومة وتدمي قلوب القيادات البعثية ( المساومة ) التي فاتها أن قواعد البعث العظيم لا ولن تستمع إلى تلك القيادات المساومة فقاطعت الانتخابات برمتها , وخاصة في جنوبنا المحتل رافضة تلك التوجيهات الخارجة عن ثوابتها ألوطنيه كعراقيين بعثيين مقاومين ولسنا مساومين, وأن قواعدنا أكبر من أن تصغي إلى تلك الأصوات المستسلمة واللاهثة وراء مكاسب سياسية على حساب الوطن الا خاب فألهم .
اِنّنا حركة تحرير عراقية بعثية مجاهدة إذ تعاهد الله ثم العراقيين على أن , لا تلقي سلاحها مهما بلغت التضحيات وطال الأمد ,وان أصابع مقاتلينا ستبقى ضاغطة على الزناد حتى التحرير الكامل بخروج آخر جندي أجنبي أو مرتزق أو مستشار أو غيره من أرض العراق , وإننا لا ندعي قيادة المقاومة في العراق كما تدعي القيادات البعثية المساومة ,بل أننا نعتز بوجودنا هنا في أرض الرباط إلى جانب اِخوة لنا من غير البعثيين من الوطنيين والقوميين والإسلاميين, ونحن وإياهم على وفاق تام وتنسيق ميداني مشرف , أنها والله مرحلة جديدة ستشهدها الأسابيع والأشهر القادمة يتم فيها الخروج من منعطف ما حلّ بواقع المقاومة من تراجع في عملها المسلح , وسنكون جميعاً يداً واحدةً في الميدان بإستراتيجيات جديدة تنطلق من ذات الأسس التي أشعلت شرارة المقاومة المسلحة في الساعات الأولى من صباح العاشر من نيسان 2003 , ونحن قوم نقول ما نفعل ونفعل ما نقول .
إننا ندعو القيادات البعثية التي ارتضت لنفسها أن تكون في موقع الشبهات لموقفها من مجمل العملية السياسية أن تراجع برنامجها وتعيد قراءة تجربة السنوات السبع قراءة موضوعية نقدية برجولة معهودة عن رجال البعث في تصديهم لأشكال العدوان الخارجي على مدى عقود والتآمر الداخلي القذر, خاصة صفحة الغدر والخيانة وصفحة الاحتلال وما بعده , وان تعود إلى ثوابت البعث المقاوم, وأن تتعظ من تجربة السلطة قبل الاحتلال وما رافقتها من نجاحات وإخفاقات واِنّ سرايا البعث المقاوم تمد يدها الى كل القيادات البعثية بعد أن يثبت لها واقعاً وفي الميدان تراجع القيادات المساومة عن خطاياها وعودتها إلى جادة الصواب والى نهجها المقاوم , وأننا هنا لا ولم ولن نخون أحداً منهم أو نتهمه بالعمالة وإنما نقول أنه كانت لهم وجهة نظر أخرى نختلف فيها معهم , واِن الأيام أثبتت لنا ولهم أنهم كانوا على خطأ , وان الصواب كله هو ما نحن عليه من تمسك صارم بنهج المقاومة المسلحة ووحدة صفوف مجاهديها وان هذا النهج هو الطريق الوحيد لتحرير عراقنا العزيز من براثن الاحتلالات والعمالات ,وأن الرهان الوحيد لا ولم يكن عبر التأريخ في العراق وغيره على عملية سياسية أو مفاوضات أو غيرها في ظل الأحتلال,بل على السلاح والسلاح وحده , فما بالك باحتلال جائر للعراق الأبي وانتهاك لأبسط حقوق الإنسان فيه وانتهاك للأعراض وسرقة لمقدرات الشعب ونهب لثرواته وتدمير لحضارته وتراثه الثقافي وتكبيل له باتفاقية أمنيه لا تعرف بنودها السرية لحد الآن .
والى ابناء امتنا العربية نقول :
ان لبغداد دين في اعناقكم جميعاً , وان ابناء بغداد ما تخلوا يوماً عن الدفاع من اي شبر عربي في مشرق الوطن العربي الاكبر او مغربه, وتشهد لهم ( سوح المعارك في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر واليمن والاردن وغيرها من ارض العروبة ,وهو ليس منّة منهم , بل هم يتشرفون بأدائهم واجبهم القومي بروح مقبلة متقبلة ودون مِّنةٍ أو أذى واننا نعلم ان ابناء أمتنا تكبلهم قيود النظام العربي الرسمي ونعلم انهم اكبر من تلك القيود ولكنه واقع الحال , ونحن في هذا نؤسس لدعوة شاملة نتوجه بها اليكم جميعا نحو تحالف شعبي عربي لتحرير بغداد , وهو أمر لايعيبنا كعراقيين فاننا منكم وانتم منا ونحن وإياكم أبناء أمة عربية واحدة شرفنا الله تعالى بالقرآن الكريم وبرسوله الكريم محمد (ص) الله عليه وسلم وما يفرضه عليه واجب المؤمن وثوابتنا القومية تجاه اخيه من نصرة له ظالما او مظلوما ومن دفاع عن دينه وعرضه وماله ودمه وقيمه.
وأخيراً نقولها عاليه مدوية ان لا مفاوضات ولا عملية سياسية او انتخابات هزيلة او رهان على كتلة سياسية او غيرها بل حمل السلاح والسلاح وحدهُ فما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها ...
عاشت الأمة العربية المجاهدة
عاش البعث العربي الرصين بنهجه وثوابته الوطنية الصادقة ومقاومته التي أرساها الشهيد القائد صدام حسين
عاش العراق ومقاومته الوطنية والقومية والإسلامية
الرحمة لشهداء العراق الأبرار ونسال الله عز وجل إن يفك اسر معتقلينا ومعتقلاتنا في سجون حكومة الاحتلال ومعتقلات العدو الغاصب لأرضنا
بغداد 1/4/2010
المصــدر:سرايا البعث في العراق المحتل
2010-04-07
|