الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة مختـــــارات ملــفــات خاصــــة قــضـــية الاســـــبوع الاخبــــــار
   تضارب في المعلومات حول مشروع «سور بغداد الأمني» ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: حتى في إعادة الإعمار.. يخفقون ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: وفد تجاري إسرائيلي برئاسة عوفر للاستثمار في كردستان العراق ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: أوديرنو: دخلنا العراق دون أن نفهمه وكنا سذجا ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: باحث اميركي : واشنطن ستفرض حكومة تضمن تحكمها بالثروة النفطية للعراق ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: انتشار الفقر في العراق يهدد مستقبله ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: قصف صاروخي يستهدف السفارة الأميركية في بغداد ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: تعبئة قصوى واستنفار ... واستعداد لأسبوع «دموي» ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: صنـاعـــة «الأمـــن» و«خصخصة» الحرب على العراق ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شبح الموت يخيم على بغداد مجدداً وسط اضطراب سياسي :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
مقــــــالات  

الموازنة والمراجعة

عبدالخالق الشاهر



اصدر المجلس الأعلى ألاسلامي في العراق بيانا طالب فيه الحكومة المنتهية ولايتها بالكشف عن السبل التي سلكتها موارد العراق للسنوات ألأربع الماضية والبالغة 300 مليار دولار
من حيث المبدأ لا تكتمل أي خطة اقتصادية او تنموية او عسكرية او سياسية الا اذا كان الحلقة الاخيرة فيها هي حلقة ( المراجعة ) فكيف بنا اذا كان الموضوع يتعلق بأموال شعب يمر بأزمة خانقة ولم يشهد تطوراً في أي ملف من ملفات الخدمات فضلاً عن الملفات الاقتصادية الاخرى ومنها مجال الاستثمار و الادخار والاحتياطي
اما اذا تناولنا الموضوع من الجانب الدستوري فالحكومة ( السلطة التنفيذية ) ملزمة بتقديم الموازنة العامة لمجلس النواب بغية الموافقة عليها واقرارها , ولأهمية الموضوع نجد ان مجلس النواب السابق لم تنتهي ولايته الا بعد ان صادق على الميزانية السنوية ... ورغم هذا الحق الدستوري لمسنا ان غضب الحكومة كان شديداً على المجلس الاعلى وكان ردها عنيفاً واعتبرت ان هذه المطالبة جائت لتدمير الحكومة واظهار عجزها
تنص كل دساتير العالم على ان الثروات هي ملك للشعوب وهذه احد الحقوق المقدسة غير قابلة للتصرف ولذلك ينبغي ليس فقط المصادقة على الميزانية من لدن ( ممثلي الشعب ) بل ينبغي ان يقوم مجلس النواب بالاطلاع على اوجه الصرف وغير ذلك من خلال كشف تقدمه الحكومة له سنويا فضلا عن الكشف العام قبل انتهاء ولاية الحكومة او بعد ذلك ( الحسابات الختامية ) وفضلا عن ذلك لم تكتف الدساتير بهذا الاجراء بل اوجبت نشر كل الحقائق المتعلقة بالموازنة على الشعب في اجهزة الاعلام خشية من ان يقوم ( ممثلي الشعب ) بمهادنة الحكومة ( صاحبة السلطة والقوة والمال ) فيكون الشعب هو البديل المناسب والوحيد
نتيجة ( الفوضى الخلاقة ) التي ارست كونداليزا رايس اسسها في العراق فقد اصبحت لغة الارقام لغة غير مفهومة وغامضة وقد تكون مضللة فبينما تشير ارقام المجلس الاعلى وجهات عديدة اخرى الى ان ايرادات الحكومة المنتهية ولايتها كانت ( 300 ) مليار دولار و اشارت جهات اخرى الى ان الرقم يتراوح بين ( 300_375 ) مليار دولار
اما الارقام الرسمية الصادرة عن الحكومة فتقول الاتي
_ حجم الايرادات كان ( 171) مليار فقط
_ خصص للمنهاج الاستثماري ( 38 ) مليار دولار فقط
_ المتبقي ( 133 ) مليار دولار للنفقات التشغيلية ( رواتب .. تسلح.. نفقات حكومية )
_ الادخار ( صفر )
_ الكهرباء كانت حصتها ( 6 ) مليار دولار فقط
هذه هي هيكلية الاقتصاد العراقي ( المعلنة ) والتي تعني باختصار شديد ان المنهاج الاستثماري ( الحيوي جدا في الاقتصادات المنهارة ) يحتل واقع اقل من خمس النفقات , و اذا علمنا ان هذه النسبة لم تكن حقيقية حيث ان المنهاج الاستثماري للعام 2008 مثلا انفق منه ثلثي المبلغ المخصص للاستثمار فقط وضاع الثلث الاخر في ابواب اخرى من النفقات وفي العام 2007 ضاع اقل من نصف المبلغ المخصص للاستثمار
اذا الخلل كبير وواضح فبلد محطم بلا بنية تحتية تقريبا لا زراعة ولا صناعة ولا خدمات ويعاني من احادية الجانب حيث يشكل النفط 95% من واردات خزينته ورغم تخصيص هذا الجزء البسيط للاستثمار والذي يعني النهوض والتنمية بمفهومها الواسع الا ان الاجهزة المعنية لم تتمكن من صرف هذه المبالغ المخصصة لها
نعود الى هيكلية الاقتصاد العراقي لماذا ( 133 ) مليار دولار نفقات الحكومة واي طالب في الصف الاول كلية الاقتصاد من تنزانيا ولا يعرف شيئاً عن الاقتصاد العراقي يمكنه ان يقترح ودون تفكير ان يقلص هذا المبلغ الى النصف ليضاف للخطة الاستثمارية حيث ان ذلك المبلغ فيه استخفاف بالعقل العراقي من خلال شراءه بالرواتب العالية ( غير الواقعية ) لانها مبنية على اقتصاد منخور وخدمات شبه معدومة للمواطن من يجعل دخل المواطن ( موقتاً ) ولا قيمة حقيقية له لان المواطن يستلمه باليد اليمنى ليسلمه باليسرى
المعضلة ان الحكومة ومجلس النواب استولت على جزء كبير نسبيا من ذلك المبلغ حيث ان النثريات غير المنظورة للرؤساء الثلاث فقط بلغت ( 192 ) مليون دولار ( فقط ) حصة رئيس مجلس النواب منها ( 64 ) مليون دولار ولا ندري ما هي ابواب صرف هذا المنصب وهذا المبلغ فقد يمنح رئيس الوزراء او الجمهورية مكافأة نقدية لفلان او يتبرع لمريض او يهدي مسدساً لشيخ عشيرة وهذا ما لا ينطبق على رئيس مجلس النواب , وتجدر الاشارة الى ان هذا المبلغ لا علاقة له بالرواتب الخيالية للرؤساء الثلاث ولا بمصاريفهم
نختصر الحديث ونقول ان الحلول او بعضها يكمن كالاتي :
أ‌- ان يعي الشعب العراقي هذه الحقيقة المرة من خلال كل وسائل النشر والاعلام لكي يعرف حقائق وقواعد اللعبة الاساسية للعملية السياسية الحالية ليكون حذرا في انتخاب ممثليه ولكي لا يعتبر انتخابه لممثليه يمثل نهاية المطاف او قمة الديمقراطية بل عليه ان يعي ان ( الشعب ) المراقب الاول لحقوقه وحرياته وثرواته وليس ممثليه فقط وان يمارس دوره من خلال الاحتجاج والاعتصام والتظاهر وغير ذلك لان الشعب الذي ( يسلم لحيته بيد ممثليه ) شعب خاسر
ب‌- اعادة هيكلة الاقتصاد العراقي من خلال ضغط الانفاق الاستهلاكي وتقليص نفقات الحكومة ومجلس النواب الى حد معقول لانه سيأتي اليوم الذي ستلتهم هذه النفقات الميزانية كلها أذا حسبنا عدد المتقاعدين من الحكومة والبرلمان الذين سيتقاعدون خلال العقدين القادمين فقط ومعاشاتهم التقاعدية الفخمة وللتدليل نقول ان راتب عضو مجلس النواب المتقاعد ( 7 ) مليون دينار فقط مقابل خدمة ( 4 ) سنوات وهذا المبلغ أصاب متقاعدي الجمعية الوطنية واللذين كانت خدمتهم ( 5 ) أشهر فقط .

2010-07-18

القائمة الرئيسية
دراسات وبحوث
الحوار الوطني العراقي
مقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنون
البوم الموقع
عروض كتب
معطيات جغرافية
مدن عراقية
موجز تأريخ العرق
English articles
قصص واقعية في زمن الاحتلال
 
جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©