|
من أطلق الرصاص على جماهير البصرة؟
داود البصري
المستشار الأمني لمحافظ البصرة هو المسؤول الأول عن أوامر اطلاق الرصاص على المتظاهرين
كانت الخطوة الإجرامية لأهل حزب »الدعوة« الطائفي بإطلاق الرصاص الحي على الجماهير البصراوية المنتفضة والمحتجة ضد تردي الخدمات يوم السبت 19 يونيو الجاري بمثابة الإعلان الواضح والصريح عن فاشية وديكتاتورية القيادات الأمنية والميليشاوية التي تخطط لفرض الإرهاب الفاشي في ظل عقلية وستراتيجية »ما ننطيها« التي أعلنها نوري المالكي ودكتاتوريته المقيتة التي يحاول ترسيخها متناسيا بأنه وحزبه تضاءلوا كثيرا من الوقوف بوجه التيارات الشعبية الرافضة للهيمنة والتسلط, وكانت عملية إطلاق الرصاص عملاً إجرامياً وقفت خلفه اللجنة الأمنية التابعة لحزب »الدعوة« ولمحافظ البصرة الشلتاغي الذي هو من أهل الدعوة فمن أطلق الرصاص على جماهير المنتفضين والمحتجين? ومن يقف خلف تلك الجريمة المعبرة عن إرهاب الدولة ? هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال السطور التالية.
لقد أنشأ حزب »الدعوة« في كل محافظة عراقية مجموعة أمنية خاصة أسماها »خلية« تكون تحت اشراف ضابط منتم لحزب »الدعوة« وتكون مرتبطة بالمكتب العسكري لرئيس الوزراء »نوري المالكي«, وكل خلية تضم قوات خاصة لها مقراتها وبالنسبة لمحافظة البصرة فإن مقر تلك الخلية الأمنية الدعوية يقع في القصور الرئاسية السابقة وسنتحدث بالتفصيل لاحقا عن المهمات الأمنية المشبوهة لتلك الخلية وعن التنظيمات الأمنية السرية والإرهابية لحزب »الدعوة« الذي يحاول ترسيخ وتكريس وجوده الاستخباري والأمني متأسيا بالتجربة البعثية على ما يبدو, وهي قضية مستحيلة طبعا في ضوء الظروف والمستجدات الداخلية والإقليمية والدولية.
في التظاهرة الاحتجاجية الشعبية الأخيرة تم إطلاق الرصاص على الجماهير من قبل سرية حماية المحافظ, وهذه القوة العسكرية المكونة من 150 عنصراً وهي بقيادة شخص يدعى »عقيل المكصوصي وهو من المشرفين على فرق الموت التابعة لحزب الدعوة »المقر العام« وكانت مهمة تلك الفرق اختطاف وتعذيب وقتل بعض من ضباط الجيش العراقي السابق الذين كانوا مكلفين في الماضي بالتعامل مع الحركات الثورية الأحوازية خلال مرحلة الحرب الإيرانية - العراقية, كما أن مهمة هذه الفرق الأمنية تلفيق التهم للآخرين وفقا لنص المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب حيث يتم دس أسلحة ومتفجرات لمن يراد اتهامه لكي يتورط ويكون مشمولا بقانون مكافحة الإرهاب وهي أحداث معروفة في الأفلام العربية القديمة, وعقيل المكصوصي بالذات هوالمستشار الأمني للمحافظ شلتاغ قلب الأسد.
والمسؤول الأول عن أوامر إطلاق الرصاص على المتظاهرين في ذلك اليوم البصراوي الملتهب , وقد أعلنت عائلات القتلى بأنها لن تسكت حتى يتم تسليم عقيل المكصوصي ومعاقبته, وقد دخلت القضية الآن ضمن الإطار العشائري مع ما يعنيه ذلك من توسيع لدائرة الانتقام والمحاسبة! ويبدو وفقا لما هو سائد من تيارات في البصرة فإن مرحلة بداية النهاية لسطوة حزب الدعوة قد بدأت بعد أن تحول لحزب يضم القتلة والمجرمين واتضحت حقيقته الفاشية والشمولية , فهل سيسلم حزب »الدعوة« مستشاره الأمني?
التداعيات المستقبلية ستكون مثيرة للغاية في عذاب جهنم البصراوية.
2010-06-22
|