|
|
|
|
|
مجربان.. فعلام التعويل عليهما؟!
عبدالزهرة الركابي
أشفق على شعب يتشبث بأمل من السراب، وهو يعتقد ان حاله ستكون في الخير، اذا ما استتب الامر لهذا أو ذاك، خصوصاً ان العراق في هذا الوقت لا يحتاج الى نوري المالكي او اياد علاوي بقدر حاجته الى مرحلة تأهيل شعبه، حتى يكون هذا الشعب قادرا على التخلص من تبعات وتداعيات احتلال بلده، والشعب في هذه الحال هو في الحقيقة عمل او يعمل بدراية، او بغير ذلك في ادامة الاحتلال، ودوام حاله الى ما هو في علم الغيب!
وسواء وصل علاوي او المالكي الى سدة الحكم، فان الاثنين كليهما من نتاج آلية الاحتلال، وان من يقول ان الشعب العراقي قام بانتخابهما، فهذا الشعب هو ايضاً بات رهينة بقيود واصفاد الاحتلال، وآلياته التي شكلت العملية السياسية بواقعها محور هذه الآليات. ثم ان علاوي والمالكي على حد سواء تربعا على كرسي الحكم في ظل هذا الاحتلال من قبل، فماذا كانت النتيجة، وما هي المحصلة التي تمخضت للشعب العراقي من وراء حكمهما؟!
ان الشعب الحر لا تستقيم حاله الا بالحرية الناهلة من سيادة واستقلال البلد الذي يقيم على ارضه، واولى بالشعب العراقي ان يترك عملية الهائه واشغاله باطارات وتزويقات هذه العملية التي لا يُرجى منها خير في كل الاحوال، وبالتالي على الشعب العراقي ان يعيد حساباته بعد كل هذا الوقت الضائع بلا مبرر، وان يعمد الى مقاطعة كل المناورات واستتباعاتها التي تخرج من تحت عباءة الاحتلال بشكل او بآخر، والا بماذا نفسر الوضع المتردي المتواصل في العراق منذ احتلاله، وبدءاً وانتهاء بالمالكي الذي يحاول العض بالنواجذ على كرسيه في مواجهة علاوي الذي حازت كتلته على اعلى الاصوات في خضم المناورات التي اجراها الاحتلال، والتي ضمنت مصلحته سلفاً، وبغض النظر عن شخصية رئيس الوزراء القادم في عربة وآلية الاحتلال مثلما ذكرنا في اكثر من تكرار.
وعليه، فلا مناص من تأكيد القول وتكراره، ان على الشعب العراقي البحث عن مخرج فعال من مناورات الاحتلال المتواصلة تحت اشكال والوان ما انزل الله بها من سلطان، وان يكون بحثه منصباً على الضغط على محاور هذه المناورات، المتمثلة في الجماعات القابعة في منطقة كرادة مريم التي اشتهرت خلال الاحتلال باسم «المنطقة الخضراء»، ويا عجبي من شعب ادمن على الرضوخ للدكتاتورية، وانتقل ادمانه الى مساكنة الاحتلال بما فيها استتباعاته وملاحقه.. عجبي!
2010-06-20
|
|
|