|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
| مقالات |
|
|
|||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
رؤية في السناريو الجديد
برزت على الساحة العراقية جملة من المعطيات قد تشكل رؤية
واضحة للمشهد العراقي المقبل ومنها
: ــ
آ . الإنتهاء من اللمسات الأخيرة للإتفاقية الطويلة الأمد
بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق .
ب . زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الى
العراق تهدف منها الضغط على حكومة بغداد لتوقيع الإتفاقية طويلة الأمد .
ج . ورود معلومات عن قيام ( فيلق القدس ) بدفع قياديي
الميليشيات المسلحة ورؤساء العصابات المنظمة من جديد الى داخل العراق
لإشاعة الفوضى والإنفلات الأمني فيه حيث جاء ذلك على لسان معاون قائد
القوات الأمريكية في العراق فضلاً عن الدعم اللوجستي لهذا الفيلق الى
الميليشيات المسلحة .
د . إثارة موضوع كركوك والمادة 140 من الدستور وإيصالها
الى حد الإقتتال العرقي بين
العرب والتركمان ضد الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والإتحاد
الوطني .
و . تصريحات أحد قادة النظام الإيراني بأن إيران ما زالت
تطالب بتصفية أعدائها من النظام العراقي السابق .
ز . التصريحات الأخيرة للسيد مقتدى الصدر والذي يدعو الى
مقاومة الاحتلال والنواصب .
ح . التصريح الأخير لجلال الدين الصغير والذي أفاد
به بان الإتفاقية طويلة الأمد
ينبغي أن تعرض الى سماحة السيد السستاني للموافقة عليها من عدمه .
هذه المعطيات تعطينا دلائل ومؤشرات أنه ثمة سيناريو قد تم
إعداده في هذا الظرف ، سيما وأن إنتخابات الرئاسة الأمريكية باتت على
الأبواب وإدارة الرئيس بوش مازالت تسعى للحصول على نصر محدود يحقق بموجبه
بعضاً من نجاحاتها في هذه الإنتخابات .
لذا فإن خلط الأوراق في العراق والمنطقة ربما قد يفرز هذا
النصر أو النجاح ، فإثارة موضوع قضية كركوك وإحتمال الصراع العربي
التركماني ضد الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني قد
يشغل بال العراقيين ويأخذ الحيز الأكبر من حياتهم السياسية والاجتماعية
فيما يحاول البيت الأبيض في هذا الظرف تمرير الإتفاقية طويلة الأمد المبرمة
مع العراق بكل مساوئها بإعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية خير حليف
داعم للحكومة العراقية في حل مشاكلها الداخلية والخارجية .
ويبدو أن هذا الأمر قد ينطبق على إيران فهي الأخرى تريد
بقاء (الفوضى الخلاقة) في العراق لأن مصلحتها تقتضي ذلك فهي تسعى لإثارة
موضوع كركوك ، كما تسعى لدفع المجلس الإسلامي الأعلى وجيش المهدي بإتجاه
إثارة الطائفية من جديد ، خاصةً وأن إنتخابات مجالس المحافظات باتت وشيكة
(إن حدثت هذا العام ) لخلط الأوراق حسب إعتقادها على المشروع الأمريكي
وإبقاء العراق ساحة لصراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية (الشيطان الأكبر
) على المدى القريب والمتوسط .
وفي إعتقادنا أن مصالح المجلس الإسلامي الأعلى والتيار
الصدري متقاطعة ولا تلتقي أبداً على هدف واحد إلا في الإستثناءات لأن لكل
منهما أطماعه في السلطة الدينية والدنيوية على مر حقب زمنية بعيدة .
لذا على القوى المقاومة والمناهضة للاحتلال أن تدرك هذه
المخاطر وتضع في تصوراتها وحساباتها العملية سبل المواجهة الفاعلة والصحيحة
لهذا السيناريو الجديد
.
الهيئة العراقية للاستشارات والبحوث
|
|
|
|
||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
جميع حقوق النشر محفوظة بأسم دار بابل
للدراسات والاعلام 2008
© www.darbabl.net |
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||