|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
| دراسات وأبحاث |
|
|
|||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
إحتمالات
التعرض
الأمريكي
على
إيران ..دلائل
ومؤشرات
التأريخ / 15 / 7 / 2008
المقدمة
1 . يبدو أن العد التنازلي
للتعرض العسكري الأمريكي على إيران بات وشيكاً من وجهة نظر المراقبين
السياسيين والعسكريين ، كما يبدو أن الخناق قد بدأ بالفعل يضيق على طهران
من إتجاهات مختلفة إقليمية ودولية تضع في مقاسات السياسة الأمريكية الأسباب
والمبررات لضرب إيران ضربة إستباقية إجهاضية ، وربما قد تتعدى ذلك الى
محاولة لتغيير النظام الإيراني الحالي على وفق ما فعلته بالعراق والنظام
العراقي .
وقد يجد المتتبع لسير الأحداث الجارية حالياً في منطقة الشرق الأوسط أن
إسرائيل تدفع بقوة عجلة الحرب على إيران وهي أكثر المتحمسين لضربها لما
تشكله طهران من خطر يهدد الأمن الإسرائيلي ، بل لعلها ستكون البادءة
الرئيسة في إشعال شرارة الحرب على وفق السيناريوهات الأمريكية
والإسرائيليةالمزمع إنتاجها في هذه المرحلة ، وبالاتجاه الآخر نجد أن
النظام الإيراني يعطي لأمريكا الحجج والمبررات من خلال تصريحاتهم الرنانة
والغير واعية لضربهم دون حسابات دقيقة لما سيجري لاحقاً على الساحة
الإيرانية والإقليمية .
2 . من هذا المنطلق الخطير الذي من المحتمل أن تتعرض اليه قريباً المنطقة
لابد من الوقوف على الدواعي الحقيقية والمعلنة من إحتمالات التعرض على
إيران والدلائل والمؤشرات العسكرية والسياسية والإقليمية والدولية للتوصل
الى الإستنتاجات الصحيحة والمنطقية بهذا الخصوص .
دواعي التعرض العسكري على إيران
3 . لعبت إيران أدواراً عديدة على المسرح السياسي والعسكري الإقليمي
والدولي وتقاطع مشروعها في المنطقة مع المشروع الأمريكي كل على وفق مصالحه
الذاتية ، وباتت إيران تشكل العائق الرئيس امام الولايات المتحدة الأمريكية
في تنفيذ خطة الشرق الأوسط الكبير رغم الإستراتيجية الأمريكية الخاطئة التي
تعاملت بها مع إيران ، وهو الأمر الأساس الذي بموجبه وصل الحال الى ما هو
عليه ، ولكن هناك دواعي معلنة وغير معلنة بعضها حقيقياً والبعض الآخر في
سيناريوهات لشرعنة الغزو والتعرض العسكري المرتقب ومن أهمها : ــ
آ . المشروع النووي الإيراني
الذي بات يرعب دول المنطقة والعالم على إمكانية إيران المضي فيه والوصول
الى محصلة ناجحة في تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد أكثر الخبراء الفنيين بأن
هذا النجاح قد وصل الى مراحله النهائية ، الامر الذي يستوجب إيقافه وتدميره
ضماناً لأمن إسرائيل والمنطقة برمتها ، سيما وأن النظام الإيراني ما زال
وبإستمرار يهدد الوجود الصهيوني ويوحي بإزالة إسرائيل من الخريطة الجغرافية
.
ب . تبجح إيران المستمر بأنها
ستمضي قدماً بمشروعها النووي فضلاً عن مشروعها الصاروخي الذي قطعت فيه
شوطاً كبيراً في تحسينه وتطويره ليصل الى مديات بعيدة ( صواريخ شهاب 3 ) قد
يصل مداها الى ( 2500 ) كم وهو أمر لا تحتاجه إيران في الظرف الراهن إلا
فيما يخص تهديدها الى إسرائيل مما يثير حفيظة الولايات المتحدة الأمريكية
وحليفتها إسرائيل فضلاً عن دول المنطقة وقد يأتي من هذا الاتجاه التهديد
الذي أطلقه علي خامنئي بأن في نية إيران تدمير (32) هدف إستراتيجي أمريكي
في المنطقة ذات تأثير مباشر على مصالحها
.
ج . أطماع الإستراتيجية
الإيرانية الثابتة المعالم والتي تدعوا الى التوسع وإعادة مجد الإمبراطورية
الفارسية ، من خلال محاولتها الهيمنة بالقوة والمذهب على عموم المنطقة
وتدخلاتها السافرة فيها وكما يحدث في لبنان والبحرين والعراق .
د . ما زالت إيران تهدف لبناء
مؤسسة عسكرية قوية وترسانة حديثة ومتطورة من الأسلحة والتجهيزات تفوق بها
أية قدرة عسكرية لدول الجوار أو الدول الإقليمية ، وهي بذلك تريد أن تعطي
رسالة واضحة الى العالم والعرب بأنها قادرة على فعل الأفعال في أية رقعة
جغرافية في الشرق الأوسط .
هـ . النفوذ الإيراني الواسع
النطاق الذي إستشرى في العراق دون تمكن الولايات المتحدة الأمريكية من
تحجيمه ، حيث بلغ في كل مفاصل الدولة العراقية ومؤسساتها ، وأصبح القرار
العراقي إمتداداً للقرار الإيراني ، وان التدخلات الإيرانية أصبحت على
مستوى كبير وصل الى الحد الذي تستطيع فيه إيران من تحريك (الفوضى الخلاقة)
عن طريق ميليشياتها المنتشــرة في عموم القطر العراقي .
و . رغبة دول الخليج وبعض
الدول العربية في تحجيم دور إيران الإقليمي العسكري والسياسي والوعود
بتقديم التسهيلات المالية واللوجستية الى الإدارة الأمريكية في حال ضرب
إيران عسكرياً .
ز . الأهم من كل هذا وذاك
رغبة الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة والهيمنة على كل منابع النفط في
الشرق الأوسط حيث أصبحت إيران الهدف المباشر للإستراتيجية الأمريكية
للإستحواذ على نفطها بعدما تمكنت من احتلال العراق والهيمنة على نفط
المنطقة برمتها .
ح . تريد الولايات المتحدة من
ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط على وفق مشروعها الداعي الى إنهاء النزاع
العربي الإسرائيلي من خلال الجهود الدبلوماسية والمشاريع المشبوهة ومحاولة
فك المحور السوري ــ الإيراني وإزالة الموانع التي تعيق تحقيق هذا المشروع
ومن ضمنها إيران وحزب الله ومنظمة حماس .
دلائل ومؤشرات التعرض الوشيك على إيران
4 . هناك دلائل ومؤشرات لبدء
الحرب بعضها سياسية وعسكرية وأخرى إعلامية وإقتصادية وإجتماعية ... الخ ،
ومنها يمكن التوصل الى حجم الإستحضارات المنفذة والخطة المرسومة والتوقيت
المحتمل لبدء العمليات العسكرية .
ولعلنا قد نجمل بعضاً من هذه الدلائل والمؤشرات لتكون لدينا رؤية واضحة عما
ستؤول اليه الأحداث لاحقاً
آ-
تأكيد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مؤخرا ومن على متن إحدى حاملات
الطائرات العملاقة الراسية في الخليج ، بان أمريكا لن تسمح أبدا لإيران
بامتلاك السلاح النووي ، وهذه إشارة واضحة إلى الاحتمالية الكبيرة للخيار
العسكري.
ب . زيارة نائب الرئيس الأمريكي نفسه إلى دول الخليج تحمل إشارة واضحة
بتهيئة الأجواء لهكذا حرب على إيران ، ويبدو أن الزيارة كان الغرض منها
طمأنة تلك الدول على أمنها واستقرارها ، وتوضيح لدول الخليج أن ضرب إيران
لن يؤثر بيئيا عليها ، لان الهجوم سيكون في العمق الإيراني ، إذ أن هناك
وتحت الأعماق توجد البنى التحتية لمفاعلها النووي .
ج . إدخال الولايات المتحدة
لسفينتين عملاقتين جديدتين على متنها عشرات الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود
المارينز ،بالإضافة إلى القطع البحرية الأخرى ، له دلاله واضحة باحتمالية
توجيه ضربة لإيران ولمشروعها النووي .
و . كشف مؤخرا بأن البنتاغون على وشك تنفيذ ضربة عسكرية جوية واسعة النطاق،
ضد المنشآت العسكرية والنووية والنفطية الإيرانية فى المدى القريب العاجل.
وكانت بعض التحاليل الإستراتجية قد استشفت جملة من المؤشرات، أفرزتها
التطورات فى المنطقة، توحى الى دنو موعد الضربة العسكرية المذكورة وتتمثل
تلك المؤشرات فى المساعى الحثيثة التى تقودها واشنطن فى المنطقة العربية،
وفى فلسطين على وجه التحديد، من أجل دفع الطرفين العربى والإسرائيلى الى
مخطط سلام، يكفل الهيمنة لإسرائيل، ويضمن شراكة سلطة فلسطينية مقربة من
التوجه الأمريكي، فى إدارة دفة الوضع فى فلسطين
ز . تشير معلومات
استخباراتية روسية تسربت فى المدة الأخيرة، أن الرجلين الأولين فى الولايات
المتحدة الأمريكية جورج بوش ونائبه ديك تشيني، قد عقدا العزم على تنفيذ
الضربة العسكرية المقررة ضد إيران، والتى برمجت فى وقت قريب
.
وعلى عكس التهديدات السابقة، التى كانت تشير الى استهداف المنشآت النووية
الإيرانية، فان الضربة الأمريكية المرتقبة، ستشمل حسب تلك المصادر الى جانب
ذلك، السفن والطائرات، ومنشآت الدفاع الجوى والأرضى الإيرانية، إضافة إلى
وزارة الدفاع والطاقة، أى بالشكل والنتائج التى تضمن لصقور البيت الأبيض
القضاء على القدرات العسكرية والاقتصادية، لأحد أقطاب "الشر" التى كشف عنها
جورج بوش عقب تفجيرات سبتمبر 2001. وبالتالى الاطمئنان على إزاحة أكبر
ممانع للإستراتيجية الأمريكية فى المنطقة بصحبة سوريا ومنه إزالة الشبح
الذى ظل يهدد الأمن الإسرائيلي، ويدعم تيارات المقاومة في فلسطين ولبنان،
ويعكر الوجود الأمريكي في العراق.
وكانت مصادر أخرى، قد ركزت على فحوى تقرير استخباراتي روسي، للتأكيد على
نضج خيار توجيه ضربة عسكرية أمريكية قاصمة لإيران، داخل إدارة البيت
الأبيض، وذلك بالإشارة الى جملة من المعطيات، وردت في التقرير الروسي، الذي
تذكر تلك المصادر بأن المخابرات الروسية، قد رصدت سلسلة من الأنشطة
والتحركات العسكرية الأمريكية في المناطق المتاخمة للحدود العراقية –
الإيرانية . وكذا وجود استعدادات عسكرية أمريكية نوعية وجدية، تماثل
الاستعدادات الذي يتم القيام بها من طرف القوات الأمريكية، تمهيداً لتنفيذ
الضربات الجوية والبرية، كما حدث في العراق العام 2003.
هذا
علاوة على أن التقرير، ذكر بان حجم ونوع الوجود البحري الأمريكي في مياه
الخليج العربي، أصبح مماثلا لأول مرة منذ حرب العراق التي مضى عليها خمس
سنوات، لنوع وحجم الوجود الحربي الذي كان في الفترة التي سبقت الغزو
الأمريكي للعراق في 2003.
وتتمثل تلك التعزيزات العسكرية حسب تلك المصادر، فى وصول السفينة الحربية
الأمريكية ستينس إلى مياه الخليج العربي، وعلى متنها 3200 عنصر، و80 طائرة
من طراز إف 16 وإف 18، ووصول ثمانية بوارج حربية أمريكية تعمل فى مجال
تقديم الدعم والاسناد. بالإضافة الى 4 غواصات نووية، ومجموعة من بطاريات
باتريوت المضادة للصواريخ إلى منطقة الخليج. كما يذكر التقرير الروسي أن
التوقيت الزمني لا يهم البنتاغون، بقدر ما تهمه أن تكون الضربة العسكرية
استباقية وقاصمة، يتم خلالها القضاء على المقومات والقدرات العسكرية
والأمنية والاقتصادية لطهران، وذلك مقابل خسائر محدودة جدا في صفوف القوات
العسكرية الأمريكية، لكي تكون الضربة نصرا عسكريا وسياسيا للجمهوريين في
الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذا ورقة جديدة لواشنطن لتنفيذ مشروعها في
منطقة الشرق الأوسط، والتخلص تماما من جيوب الممانعة والمقاومة في لبنان
وفلسطين والعراق.
ح . يقول جون ماكلين إن استخدام القوة ضد إيران هو إمكانية سيئة، بيد أن
تحول إيران إلى نووية هو إمكانية أسوأ».
وما يزيد الأمر تعقيدا في تل أبيب التي باتت تضيق ذرعا بتحقيقات الفساد
التي يتعرض لها رئيس الوزراء، وبالمؤامرات السياسية والحزبية، واستطلاعات
الرأي حول العديد من القضايا الحيوية، بما فيها مسألة الانسحاب من الجولان،
والتي ارتفع منسوبها في الآونة الأخيرة، هو تلك الخيبة المبكرة من احتمالية
فك عرى التحالف الإيراني - السوري التي افترض الطاقم الحكومي في إسرائيل أن
بواكيرها ستبدأ فور الإعلان عن انطلاق المفاوضات مع دمشق، وإبقاء مسألة
الانسحاب الكامل من الجولان حتى حدود الرابع من حزيران/ يونيو
1967
في خانة «الغموض البناء»، إذ سرعان ما أعلن وزيرا الدفاع السوري والإيراني،
خلال زيارة الأول لطهران، أن ما يربط بلديهما هو «تحالف استراتيجي» استطاع
أن «يحبط ويربك التهديدات التي استهدفت خط المقاومة في المنطقة»، ما يعني
أن عملية إعادة الحسابات الإسرائيلية حيال «الخطر الأكبر» «إيران» ستبدأ
سريعا، وميادينها الأساسية ستكون، بالتأكيد، هي ذات الميادين العربية التي
اعتقد البعض أنها تجاوزت قطوع الأزمات الاستراتيجية الكبرى. وأن ما ورد من
أنباء حول قيام الطائرات الإسرائيلية بالهبوط في المطارات العسكرية
العراقية لأغراض واجبات الإستطلاع ينصب في اتجاه جمع المعلومات عن إيران
لأغراض لاحقة . ط . تصريحات وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز التي أشار فيها لتزايد احتمالات قيام الكيان الصهيوني بتنفيذ هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية وان الجدول الزمني السياسي أخذ يتقلص ولذلك فان العامين الحالي والمقبل مصيريان لوقف إيران بطرق دبلوماسية .
وكشف
وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن استعدادات
حقيقية في صفوف الجيش الإسرائيلي بالتدريبات وملء مخازن أعتدة وذخائر قواته
بشكل
غير مسبوق لمواجهة حرب شرسة مع طهران، قائلا:
الحرب المقبلة ستكون مع إيران
ومختلفة جدا عما عرفته إسرائيل حتى اليوم
.
ي . يتعرض في
هذه الأيام حزب الله لضغوط بإقحامه في صراعات داخلية واستنزاف سلاحه في
معارك
ومواجهات في الداخل اللبناني، فيما بدأ العراق يتخذ خطوات تصعيدية باتجاه
إيران
باعترافه الأخير بأحقية الإمارات العربية المتحدة بالجزر الثلاث التي
تحتلها إيران
وإعلان الانفصال الجزئي بين الطرفين بعد فشل المفاوضات بينهما وتشكيل لجنة
عليا
لإثبات التورط الإيراني في العراق.
المحتل مع الكيان الصهيوني.
السيناريو المرتقب
5 . على ضوء هذه الدلائل والمؤشرات
فإن الباب سيفتح لسيناريوهات محتملة
لبدء عمليات عسكرية تشمل قصفا جويا وصاروخيا، يرافق عمليات إنزال
وتقدم للقوات الأمريكية في عمق الأراضي الإيرانية، تعقب هجمات تدميرية،
تشمل مئات المواقع، بينها125 موقعا لها صلة بالأسلحة النووية والكيماوية
والجرثومية، تضاف إلي مواقع أخري هي قيادات عسكرية وقواعد للدفاع الجوي،
إضافة إلي تدمير مواقع الحرس الثوري، التي عدها هذا السيناريو (مهمة سهلة)،
علي أن تتم العمليات في إطار أسبوع واحد، بانطلاق القوات من الدول القريبة،
ولاسيما العراق وأفغانستان، فيما تنطلق الطائرات من القواعد العسكرية
الأمريكية في المنطقة ومن الولايات المتحدة ذاتها، ويتم القصف الصاروخي
بصواريخ (كروز) من حاملات الطائرات القريبة .
ويضيف نفس المحلل السياسي: رغم أن سيناريو غزو إيران، هو أمر
افتراضي من الناحية الواقعية، فإن من الصعب تجاهله، والتقليل من أهميته،
فوزير الدفاع الأمريكي صرح أخيرا في مواجهة الضغوط الداخلية عليه بأن وجود
القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان من أجل تطويق إيران، وهو مبرر جديد
لم نسمع به من قبل أثناء غزو أفغانستان والعراق. وكان مايك ويتني المحلل
السياسي الأمريكي قد كشف عن سيناريو آخر تعده الولايات المتحدة بغض النظر
عن امتلاك طهران للسلاح النووي، أطلق عليه (تحريكة خوزستان) وترجمه الشاعر
العراقي الكبير سعدي يوسف ونشره علي موقعه علي الشبكة الأليكترونية وفيه:
(في أقل من أربع وعشرين ساعة، حققت إدارة بوش انتصارين مرموقين في الحقلين
الداخلي والخارجي، إذ نجح اليميني المتطرف سام أليتو في التغلب علي
المعارضة الديموقراطية المتهافتة محققا تسميته في المحكمة العليا، وبصورة
مدهشة حقا استطاعت الإدارة الحصول علي تأييد روسيا والصين لتقديم إيران إلي
مجلس الأمن، مع أن محمد البرادعي قال: ليس من دليل علي برنامج لأسلحة
نووية.
الاستسلام
العجيب لروسيا والصين أجبر إيران علي التخلي عن مسعاها إلي مزيد من
المفاوضات، وهكذا انقطع الحوار الذي كان يمكن له أن ينزع فتيل الأزمة،
ونجاح الإدارة الأمريكية هذا، أنهي الخداع الدبلوماسي، ممهدا الطريق إلي
الحرب، ولا تأمل الإدارة في تأمين الأصوات اللازمة، في مجلس الأمن، لفرض
عقوبات أو القيام بعمل تأديبي، إلا أن الرحلة إلي مجلس الأمن خدعة لازمة
لتأمين غطاء دولي لعمل آخر من أعمال العدوان غير المبرر. ويضيف ويتني: لقد
مضي الأمر بعيدا، وعلينا الآن التركيز علي الكيفية التي تنوي بها واشنطن
تنفيذ خططها الحربية، ما دامت الحرب حتمية كما يبدو، أمـا اؤلئك الذين
يشككون بإمكان قيام الولايات المتحدة بحرب ضد إيران، وهي المتورطة حتي
الغرق في حرب العراق، فعليهم ألا يتناسوا خفايا إستراتيجية الإدارة في
الشرق الأوسط.
لا ينوي بوش احتلال إيران، إن هدفه تدمير المواقع الرئيسية للأسلحة، وزعزعة
النظام، واحتلال شــريط طويل من الأرض بمحاذاة الحدود العراقية، يحتوي
علي90% من ثروة إيران البترولية. ويري ويتني: أن الهدف النهائي لواشنطن هو
إزاحة الملالي وتنصيب عملاء يسوسون الشعب ويتظاهرون بأنهم حكومة ذات صفة
تمثيلية، ويقول: لقد تحول انتباه الإدارة إلي إقليم صغير جنوبي غربي إيران،
مجهول لدي غالبية الأمريكيين، ومع هذا، فإن خوزستان ستكون الجبهة القادمة
للحرب ضد الإرهاب، فإن استطاعت إدارة بوش الاندفاع في المنطقة (بدعوي نزع
برامج الأسلحة النووية الإيرانية) والسيطرة علي ثروة إيران البترولية
الهائلة، فإن حلم احتكار بترول الشرق الأوسط سوف يتحقق.
وخوزستان
تمثل90% من إنتاج البترول الإيراني، فالسيطرة علي هذه الحقول الهائلة سترغم
الدول المعتمدة علي البترول مثل الصين واليابان والهند علي تكديس الورقة
الخضراء، بالرغم من الشكوك المحيطة بقيمتها، كما أن احتلال خوزستان سيمنع
إيران من إنجاح بورصتها. وهكذا سيحتفظ الدولار بوضعه المهيمن كعملة احتياط
عالمية.
وفي
مقال آخر لزولتان جروسمان استشهاد بما أوردته صحيفة الديلي ستار اللبنانية
التي تنبأت بأن (الخطوة الأولي لقوة الاحتلال ستكون السيطرة علي إقليم
خوزستان الإيراني الغني بالبترول، وتأمين مضائق هرمز الحساسة، وقطع إمدادات
البترول عن الجيش الإيراني، لإرغامه علي الانكفاء إلي مخزونه الاحتياطي).
سيناريو (جورج الكبير)
6 . وهناك سيناريو محتمل آخر
........ !!!!
الأخبار القادمة من العاصمة واشنطن تقول إن الرئيس الأمريكي جورج بوش يصرح
بأنه لا يرغب في ملالي بأسنان نووية، ويقال إنه مع انتشار هذا التعبير نشطت
مراكز الدراسات الإستراتيجية وبدأت في إخراج مخططات الحرب علي إيران من
أدراجها. وأبرز هذه السيناريوهات سيناريو جورج الكبير الذي وضعه (توم
ماكلنيرني) الفريق المتقاعد في سلاح الجو للجيش الأمريكي، والذي ساعد في
التخطيط لعمليات القصف الجوي التي طالت العراق في العام.1991
خلاصةالإستنتاجات
7 . كل الدلائل
والمؤشرات تؤكد بأن هناك ضربة عسكرية لإيران تقوم بها الولايات المتحدة
الأمريكية وإسرائيل ، وإن توقيت هذه الضربة قد بات وشيكاً وإن المناورات
العسكرية التي قامت بها إسرائيل وتمارين الإرضاع الجوي لهو دليل على
النوايا المبيتة بهذا الاتجاه ، كما إن قيام قوات الإحتلال بتقليم أظافر
إيران في العراق وإعادة إنتشار قوات المارينز على الساحة العراقية فضلاً عن
إستحضاراتها السياسية والعسكرية والمذكورة في متن موضوع البحث يعطي دليلاً
مضافاً على نوايا التعرض المرتقبة ، وربما قد كان لهيجان الإدارة الأمريكية
وإسرائيل على الإختبارات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مبرراً بقرب توقيت
الضربة المرتقبة . إلا أننا لا نتوقع ولا نؤيد ما ذهبت اليه التحاليل
والدراسات من أن السيناريو المرتقب سيكون بهذا الحجم والصورة , وفي
إعتقادنا أن إسرائيل ستكون البادءة بالضربة الأولى حتى تتلقى رد الفعل
الإيراني الصاروخي ليكون مبرراً لدخول الولايات المتحدة الى ساحة الصراع
وربما قد يعول على المعارضة الإيرانية في تقويض نظام الحكم في طهران وبعد
تامين المنطقة وإسرائيل من الخطر الصاروخي الإيراني ومسك رأس مضيق هرمز
لمنع إيران من إستغلاله لصالحها أو إستخدامه أداة ضغط لاحقاً
الهيئة العراقية للاستشارات والبحوث |
|
|
|
||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
جميع حقوق النشر محفوظة بأسم دار بابل
للدراسات والاعلام 2008
© www.darbabl.net |
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||